تخطَّ إلى المحتوى

﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٠﴾﴾

قوله تعالى (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ[٨] وَتَحِيَّتُهُمْ[٩] فِيهَا سَلامٌ)

1664 - قال ابن أبي حاتم 10241:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) يَقُولُ: ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِيهَا، وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ.

قوله تعالى (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

1665 - يقول الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ العَقَدِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: كُلُّ صِنْفٍ عَالَم.

﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ[١٠])

1666 - قال الطبري 17576:

حَدَّثَنَا محمد بن عَبْد الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا محمد بن ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهَ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالخَيْرِ) قَالَ: هُوَ دُعَاءُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ بِمَا يَكْرَهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ.

قوله تعالى (فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ[١١] يَعْمَهُونَ)

1667 - قال ابن أبي حاتم 10259:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ (الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا) مُشْرِكِي أَهْلُ مَكَّةَ.

[٨] يقول الربيع بن أنس: أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا اشْتَهُوا شَيْئًا قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ فَإِذَا هُوَ عِنْدَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ .[تفسير ابن أبي حاتم10240].اهـ وكان الحسن البصري يقول: سُبْحَانَ اللَّهِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ. [تفسير ابن أبي حاتم 10244].اهـ وقال ميمون بن مهران: "اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ " .[تفسير ابن أبي حاتم 344].اهـ وفيه التنزيه والتعظيم وهذا أكمل [نفي وإثبات]. بخلاف من قال بالتنزيه فقط.

[٩] وهنا فائدة: يقول الطبري في تفسيره: "والعرب تسمي الْمُلْك "التحية"، ومنه قول عمرو بن معد يكرب: أَزُورُ بِهَا أَبَا قَابُوسَ حَتَّى ... أُنِيخَ عَلَى تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِي . ومنه قول زهير بن جناب الكلبي: مِنْ كُلِّ مَا نَالَ الفَتَى ... قَدْ نِلْتُهُ إلا التَّحِيَّهْ ".اهـ وهذا معنى قولنا في التشهد "التحيات لله "أي الملك لله، وقليل من يستحضر هذا المعنى.

[١٠] عن مجاهد (لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ)، قال: لَأَهْلَكَ مَنْ دَعَا عَلَيْهِ وَلأَمَاتَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم 10258].اهـ

[١١] قال أبو العالية: (في طغيانهم): فِي ضَلالِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 10260].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.