تخطَّ إلى المحتوى

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ﴿٣٣﴾﴾

قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ)

5314 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قال: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ أَلْفٍ، وَهِيَ سَدُومٌ[٣٣] قَرْيَةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ.

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴿٣٤﴾ نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ ﴿٣٥﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا[٣٤] إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴿34﴾ نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ[٣٥])

5315 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ لُوطٍ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْقَرْيَةِ فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ فَالْتَفَتَتْ فَأُرْسِلَ عَلَيْهَا حَجَرًا فَأَهْلَكَهَا فَهِيَ مَعْلُومٌ مَكَانُهَا شَاذَّةٌ عَنِ الْقَوْمِ.

﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ﴿٣٦﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ)

5316 - قال عبد الرزاق ٣٠٦٨:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٣٦] قَالَ: «لَمْ يُصَدِّقُوهُ».

[٣٣] ذكر قتادة أن إبراهيم الخليل ولوط عليهما الصلاة والسلام هاجرا جميعا من كوثى العراق (سواد بالكوفة) إلى الشام، ونزل لوط سدوم وهي القرية العظمى. وقد ذكر قتادة أنهم كانوا "ثَلاَثُ قُرَى فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الكَثْرَةِ وَالعَدَدِ " .[تفسير الطبري] وعن محمد بن كعب القرظي أن المؤتفكات كن خمس قرى: "صيْغَةَ وَصَغَّرَةَ وَغَمْرَةَ وَدُومَا وَسَدُومَ وَهِيَ الْقَرْيَةُ العظمى " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال وهب بن منبه: كَانَ أَهْلُ سَدُومُ الَّذِينَ فِيهِمْ لُوطٌ قَوْمٌ سُوءٌ قَدِ اسْتَغْنَوْا عَنِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ فما أشبه الليلة بالبارحة، والله يقول عن الحجارة التي أرسلها عليهم (وما هي من الظالمين ببعيد). فما أجار منها ظالما بعدهم، نسأل الله العافية والسلامة.

[٣٤] عن الضحاك قوله (حَاصِبًا) قَالَ: حِجَارَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٣٥] قال الطبري: وقوله (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) يقول: وكما أثبنا لوطًا وآله، وأنعمنا عليه، فأنجيناهم من عذابنا بطاعتهم إيانا كذلك نثيب من شَكَرَنَا على نعمتنا عليه، فأطاعنا وانتهى إلى أمرنا ونهينا من جميع خلقنا .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.