﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴿١٣﴾﴾
قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ[١٨])
5987 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: 31]، قَالَ: «هِيَ الْحِجَالُ».
5988 - وقال الطبري 24/102:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ) كنا نُحدَّث أنها الحجال فيها الأسرّة.
قوله تعالى (لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا)[١٩]
5989 - قال الطبري 24/102:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا) يعلم أن شدّة الحرّ تؤذي، وشدّة القرّ تؤذي، فوقاهم الله أذاهما.
﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا)[٢٠]
5990 - قال الطبري 24/103:
حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا) قال: لا يَردُّ أيديَهم عنها بُعد ولا شوك.
[١٨] قال ابن عباس رضي الله عنه: الأرائك، السّرر في جوف الحجال .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: عَلَى الأَسِرَّةِ عَلَيْهَا الحجَالُ .[تفسير ابن منصور 1800].اهـ الحَجَلَةُ ساتِر كالقبة.
[١٩] روى مسلم في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "قَالَتِ النَّارُ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأْذَنْ لِي أَتَنَفَّسْ، فَأْذِنْ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ، أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ، أَوْ حَرُورٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ ".اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْجَنَّةُ سَجْسَجٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلا بَرْدٌ. اهـ
[٢٠] عنِ البراء بن عازب رضي الله عنه في قولِهِ ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾ قال: إن أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة قياما وقعودا ومضطجعين، وعلى أي حال شاؤوا .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد بن جبر: إذا قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلَّت حتى ينالها، وإن اضطجع تدلَّت حتى ينالها، فذلك تذليلها .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن منصور في التفسير 2364: حدَّثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أرض الجنة من ورق، وترابها مسك، وأصول شجرها ذهب وورق، وأفنانها اللؤلؤ والزبرجد، والورق والثمار والشجر بين ذلك، من أكل قائما لم يؤذه، ومن أكل جالسا لم يؤذه، ومن أكل مضطجعا لم يؤذه: ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾.اهـ