﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٨٠﴾﴾
قوله تعالى (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)[٥٣]
1598 - قال عبد الرزاق 1113:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: 80]، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَأَزِيدَنَّ عَنِ السَّبْعِينَ»، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: 6].
﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴿٨١﴾﴾
قوله تعالى (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴿81﴾ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ[٥٤])
1599 - قال عبد الرزاق 1114:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 81] قَالَ: «هِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ».
﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾﴾
قوله تعالى (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴿81﴾ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ[٥٥])
1599 - قال عبد الرزاق 1114:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 81] قَالَ: «هِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ».
قوله تعالى (فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)
1600 - قال الطبري 17042:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً): أَيْ فِي الدُّنْيَا، (وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا): أَيْ فِي النَّارِ.[٥٦]
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا[٥٧] ".
ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ نُودِيَ عِنْدَ ذَلِكَ، - أَوْ قِيلَ لَهُ -: لاَ تُقَنِّطْ عِبَادِي.
[٥٣] عن مجاهد في قوله (إن تستغفر لهم سبعين مرة)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سأزيد على سبعين استغفارة! فأنزل الله في السورة التي يذكر فيها المنافقون: (لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ)، عزمًا .[تفسير الطبري 17025].اهـ وقال عروة بن الزبير: أَنْزَلَ اللَّهُ (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (سَوَاءٌ عَلَيْهِمُ أَسْتَغْفَرَتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ)، فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 10500].اهـ
[٥٤] هذه غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسميت غزوة الحرّ وقيل غزوة العسرة، وقيل جيش العسرة.
[٥٥] هذه غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسميت غزوة الحرّ وقيل غزوة العسرة، وقيل جيش العسرة.
[٥٦] عن الربيع بن خُثَيم في قوله: ﴿فليضحكوا قليلاً﴾ قال: الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرًا﴾ قال: الآخرة .[الزهد لوكيع 18].اهـ
[٥٧] رواه البخاري ومسلم. [التوبة: 84]، قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَهُوَ مَرِيضٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهُ: «أَهْلَكَكَ حُبُّ يَهُودَ»، قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَغْفِرَ لِي، وَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ لِتُؤَنِّبَنِي، ثُمَّ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفَّنُ فِيهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: 84].