﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿١١٦﴾﴾
قوله تعالى (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ)
1866 - قال الطبري 18693:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ)، أَيْ: لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِكُمْ مَنْ يَنْهَى عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ (إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ) .
1867 - وبه قال أيضا 18695:
عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ)، مِنْ دُنْيَاهُمْ.
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١١٩﴾﴾
قوله تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)[٨٥]
1868 - قال الطبري 18699:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً)، يَقُولُ: لَجَعَلَهُمْ مُسْلِمِينَ كُلّهُمْ.
1869 - وقال عبد الرزاق 1263:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ رَحمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: 119]، «لِلرَّحْمَةِ خَلَقَهُمْ».
1870 - وقال ابن أبي حاتم 11290:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) قَالَ: أَهْلُ رَحْمَةِ اللَّهِ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دِيَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ، وَأَهْلُ مَعْصِيَتِهِ أَهْلُ فُرْقَةٍ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ دِيَارَهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ.
[٨٥] عن طَاوُسٍ بن كيسان: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَكْثَرَا فَقَالَ طَاوُسٌ اخْتَلَفْتُمَا وَأَكْثَرْتُمَا، قَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِذَلِكَ خُلِقْنَا. فَقَالَ طَاوُسٌ كَذَبْتَ. قَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قَالَ: لَمْ يَخْلُقْهُمْ لِيَخْتَلِفُوا، وَلَكِنْ خَلَقَهُمْ لِلْجَمَاعَةِ وَالرَّحْمَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن منصور بن عبد الرحمن قال: قلت للحسن قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، قال: الناس مختلفون على أديان شتى، إلا من رحم ربك، فمن رحم غير مختلفين .[تفسير الطبري].اهـ