﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾﴾
قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ[٥٩] رَبُّكَ قَدِيرًا)
3218 - قال ابن أبي حاتم 15275:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا)، ذَكَرَ اللَّهُ الصِّهْرَ مَعَ النَّسَبِ وَحَرَّمَ أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ امْرَأَةً سَبْعًا مِنَ النَّسَبِ وَسَبْعًا مِنَ الصِّهْرِ، وَاسْتَوَى تَحْرِيمُ اللَّهِ فِي النَّسَبِ وَالصِّهْرِ.[٦٠]
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا ﴿٥٥﴾﴾
قوله تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا[٦١])
3219 - قال ابن أبي حاتم 15279:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) هَذَا الْوَثَنَ وَهَذَا الْحَجَرَ.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿٥٦﴾﴾
قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)
3220 - قال يحيى بن سلام 1/487:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا﴾ [الفرقان: 56] قَالَ قَتَادَةُ: بِالْجَنَّةِ. ﴿وَنَذِيرًا﴾ [الفرقان: 56] مِنَ النَّارِ.
[٥٩] عن سعيد بن جبير، أن رجلا قال لابن عباس رضي الله عنه: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: (وَكَانَ اللَّهُ) كَأَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ؟. قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَكَانَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلا يَزَالُ وَهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٦٠] الصهر الختن، وهم أهل بيت المرأة. قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/285 بعد أن ذكر قول قتادة: حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعَ نِسْوَةٍ، وَحَرَّمَ مِنَ الصِّهْرِ سَبْعَ نِسْوَةٍ قَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النساء: 23] فَلا يَتَزَوَّجِ الرَّجُلُ أُمَّهُ وَلا أُمَّ امْرَأَتِهِ وَلا يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا وَلا يَتَزَوَّجهَا بَعْدَهَا. وَلا ابْنَتَهُ، وَلا ابْنَةَ امْرَأَتِهِ، إِلا أَلا يَكُونَ دَخَلَ بِأُمِّهَا فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَهَا، وَلا يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا. قَالَ: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ [النساء: 23] فَلا يَتَزَوَّجْ أُخْتَهُ، وَلا أُخْتَ امْرَأَتِهِ لا يَجْمَعْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ. قَالَ: ﴿وَعَمَّاتُكُمْ﴾ [النساء: 23] فَلا يَتَزَوَّجُ عَمَّتَهُ، وَلا عَمَّةَ امْرَأَتِهِ، وَلا يَجْمَعْ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَعَمَّتِهَا. قَالَ: ﴿وَخَالاتُكُمْ﴾ [النساء: 23] فَلا يَتَزَوَّجْ خَالَتَهُ وَلا خَالَةَ امْرَأَتِهِ وَلا يَجْمَعْ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَخَالَتِهَا. قَالَ: ﴿وَبَنَاتُ الأَخِ﴾ [النساء: 23] فَلا يَتَزَوَّجِ ابْنَةَ أَخِيهِ، وَلا ابْنَةَ أَخِي امْرَأَتِهِ، لا يَجْمَعْ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَلا ابْنَةِ أَخِيهَا. قَالَ: ﴿وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ [النساء: 23] فَلا يَتَزَوَّجِ ابْنَةَ أُخْتَهُ، وَلا ابْنَةَ أُخْتِ امْرَأَتِهِ، لا يَجْمَعْ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ ابْنَةِ أُخْتِهَا. فَهَذِهِ أَرْبَعُ عَشْرَةَ نِسْوَةً حَرَّمَهُنَّ اللَّهُ، سَبْعٌ مِنَ النَّسَبِ وَسَبْعٌ مِنَ الصِّهْرِ .اهـ وكان طاوس بن كيسان يقول: الرَّضَاعَةُ مِنَ الصِّهْرِ. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك: النسب سبع: ﴿أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾. والصهر خمس: ﴿أُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ .[تفسير البستي].اهـ
[٦١] عن مجاهد في قوله (ظهيرا)، قال: مُعينا .[تفسير الطبري].اهـ