تخطَّ إلى المحتوى

﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (الزَّانِي لا يَنكِحُ[٧] إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ[٨])

3059 - قال عبد الرزاق 2001:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، قَالُوا: "كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَغَايَا مَعْلُومٌ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَأَرَادَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَهُنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3].

قوله تعالى (وَحُرِّمَ ذَلِكَ[٩] عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)

3060 - قال ابن أبي الدنيا في العيال 172:

حدثنا أحمد بن جميل أخبرنا عبد الله بن المبارك حدثنا محمد بن سليم عن قتادة، قال: كان يقال: «إذا بلغ الغلام فلم يزوجه أبوه فأصاب فاحشة، أَثِمَ الأب»(3).

[٧] عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (الزاني لا ينكح) قال: لا يزني .[تفسير البستي].اهـ

[٨] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/427: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ مِنَ امْرَأَةٍ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ ذَلِكَ وَرَزَقَنِي تَوْبَةً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، وَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: 3] . فَقَالَ: كُنَّ بَغَايَا لَهُنَّ رَايَاتٌ مِثْلُ رَايَاتِ الْبَيَاطِرَةِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ النَّاسُ. اذْهَبْ فَتَزَوَّجْهَا فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَهُوَ عَلَيَّ .اهـ وعند ابن أبي حاتم قال: فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ أُنَاسٌ: إِنَّ الزَّانِيَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ هَذَا فِي هَذَا، انْكِحْهَا فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَعَلَيَّ .اهـ وقال مجاهد: نَزَلَتْ فِي نِسَاءٍ مَعْلُومَاتٍ بِالْمَدِينَةِ كَانَ يُقَالُ لَهُنَّ بَغِيَّاتٌ – قال الراوي: أو لقيات - نَزَلَتْ فيهن خاصة .[تفسير الثوري].اهـ وقال عاصم بن المنذر: سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنْ قَوْلِهِ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: كُنَّ نِسَاءً بَغَايَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهُنَّ رَايَاتٌ يُعْرَفْنَ بِهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقاله سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح، وقال الشعبي: كنّ نساء يكْرِين أنفسهن في الجاهلية .اهـ وكان عكرمة البربري يسمي تسعا من أصحاب الرايات .[تفسير الطبري] .اهـ وكان سعيد بن المسيب يقول: نسختها الّتي بعدها (وأنكحوا الأيامى منكم) الآية 32، قال: كان يقال: الأيامى من المسلمين .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ الأيّم التي لا زوج لها.

[٩] عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (وحُرِّم ذلك) قال: حرَّم الله ذلك .[تفسير ابن أبي حاتم] وفي رواية قال: الزنا .[تفسير البستي].اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه ١٧٦٤٠: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِغِلْمَانِهِ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ زَوَّجْنَاهُ، لَا يَزْنِي مِنْكُمُ الزَّانِي إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ نُورَ الْإِيمَانِ مِنْ قَلْبِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهُ رَدَّهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعَهُ مَنَعَهُ». ورواه في الإيمان أيضا. وفي الباب عن سعيد بن العاص رضي الله عنه وسفيان الثوري وغيرهم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.