﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١١٣﴾﴾
قوله تعالى (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)
1632 - قال عبد الرزاق 1133:
قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «تَبَيَّنَ لَهُ حِينَ مَاتَ، وَعَلِمَ أَنَّ التَّوْبَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ».[٨٠]
1633 - وقال الطبري 17333:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ)، الآيَة، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مِنْ آبَائِنَا مَنْ كَانَ يُحْسِنُ الجِوَارَ، وَيَصِلُ الأَرْحَامَ، وَيَفُكُّ العَانِي، وَيُوفِي بِالذِّمَمِ، أَفَلاَ نَسْتَغْفِرُ لَهُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بَلَى! وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لِأَبِي[٨١]، كَمَا اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ! قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) حَتَّى بَلَغَ: (الجَحِيم)، ثُمَّ عَذَرَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ)، . قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ قَالَ: أُوحِيَ إِلَيَّ كِلَمَاتٌ فَدَخَلْنَ فِي أُذُنِي وَوَقَرْنَ فِي قَلْبِي: "أُمِرْتُ أَنْ لاَ أَسْتَغْفِرَ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، وَمَنْ أَعْطَى فَضْلَ مَالِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكَ فَهُوَ
شَرٌّ لَهُ، وَلاَ يَلُومُ اللهُ عَلَى كَفافٍ "[٨٢].
[٨٠] عند الطبري في تفسيره 17340، قال قتادة: "تبيّن للنبي صلى الله عليه وسلم أن أبا طالب حين ماتَ، أن التوبة قد انقطعت عنه ".اهـ
[٨١] ذكره البخاري ومسلم في قصة أبي طالب.
[٨٢] رواه مسلم في صحيحه 1718، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه .