﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ﴿٥﴾﴾
قوله تعالى (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا)[٨]
6093 - قال الطبري 24/190:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) قال: هي الملائكة.
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴿٦﴾ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴿٧﴾﴾
قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ)
6094 - قال الطبري 24/191:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال: هما الصيحتان، أما الأولى فتُميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتُحيي كل شيء بإذن الله.[٩]
إن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "بَيْنَهُما أرْبَعُونَ"قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك. وذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "يُبْعَثُ فِي تِلْك الأرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقال لَهُ "الْحَياةُ"، حتى تَطِيبَ الأرْضُ وتَهْتَزَّ، وتَنْبُتَ أجْسادُ النَّاسِ نَباتَ البَقْل، ثُمَّ تُنْفَخُ الثَّانِيَةُ، فإذَا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ".[١٠]
﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴿٨﴾﴾
قوله تعالى (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ)
6095 - قال عبد الرزاق ٣٤٧٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٨] قَالَ: «خَائِفَةٌ».
6096 - وقال الطبري 24/193:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) يقول: خائفة، وجفت مما عاينت يومئذ.[١١]
[٨] عن عليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَهُ عَنْ (المدبرات أَمْرًا) قَالَ: الْمَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وَأَمْرَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عبد الرحمن بن سابط يقول: يُدَبِّرُ أَمْرَ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ، فَأَمَّا جِبْرَائِيلُ فَصَاحِبُ الْجُنُودِ وَالرِّيحِ، وَأَمَّا مِيكَائِيلُ فَصَاحِبُ الْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَأَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأَنْفُسِ، وَإِمَّا إسْرَافِيلُ فَهُوَ يَتَنَزَّلُ بِالأَمْرِ عَلَيْهِمْ بِمَا يُؤْمَرُونَ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ
[٩] عن الضحاك في قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) قال: النفخة الأولى (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ): النفخة الأخرى .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] يَقُولُ: «تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ، وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ»، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] يَقُولُ: «دُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً» .[تفسير آدم].اهـ يريد قوله تعالى (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً).
[١٠] روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» - قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، - «ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ، كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ» قَالَ: «وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .اهـ
[١١] عن سفيان ابن عيينة قال: أوحشُ ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يُبعث فيرى نفسه في محشر عظيم .[تفسير الطبري].اهـ سلّمنا الله من أهوال ذلك اليوم.