تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ)[٢]

826 - قال الطبري 8468:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) حَتَّى بَلَغَ (أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا)، يَقُولُ: كَمَا خِفْتُمُ الجَوْرَ فِي اليَتَامَى وَهَمَّكُمْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي جَمْعِ النِّسَاءِ، وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ يَتَزَوَّجُ العَشَرَةَ فَمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَحَلَّ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَرْبَعًا، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ إِلَى أَرْبَعٍ.

قوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ[٣] فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)

827 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 4759:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) يَقُولُ: إِنْ خِفْتَ أَلاَّ تَعْدِلَ فِي أَرْبَعٍ فَثَلاثٌ وَإِلاَّ فَاثْنَتَيْنِ وَإِلاَّ فَوَاحِدَةً.

828 - وقال الطبري 8482:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)، يَقُولُ: فَإِنْ خِفْتَ أَنْ لاَ تَعْدِلَ فِي وَاحِدَةٍ، فَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ.[٤]

قوله تعالى (ذَلِكَ أَدْنَى[٥] أَلاَّ تَعُولُواْ[٦])

829 - قال عبد الرزاق 506:

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] قَالَ: «أَلَّا تَمِيلُوا».

830 - وقال الطبري 8496:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا)، أَدْنَى أَنْ لاَ تَمِيلُوا.

[٢] عن مجاهد في قوله (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى)، قال: إن تحرَّجتم في ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيمانًا وتصديقًا، فكذلك فتحرّجوا من الزّنا، وانكحوا النساء نكاحًا طيبًا "مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم". [تفسير الطبري 8475] .اهـ

[٣] العدل في الآية يراد به العدل في المال، وقد قال الله في أوّل الآية (وآتوا اليتامى أموالهم)، قال الطبري: "وإن خفتم أيضًا من الأربع أن لا تعدلوا في أموالهم، فاقتصروا على الواحدة، أو على ما ملكت أيمانكم ".اهـ وليس العدل القلبي وهذا من المحال. ولما سئل عمرو بن العاص رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم "أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا "... [متفق عليه].اهـ

[٤] وقد كره بعض السلف للحرّ أن يتزوج الأمة وهو يقدر على الحرّة، إلاّ أن يخاف على نفسه الزنا.

[٥] قوله تعالى (أدنى)، أي أقرب.

[٦] يقول الطبري في "تفسيره 8486 ": حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا يونس، عن الحسن: "ذلك أدنى ألا تعولوا"، قال: العوْل الميل في النساء. و قال سعيد بن منصور في "التفسير 557 ": نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] «أَيْ لَا تَمِيلُوا»، ثُمَّ أَنْشَدَنِي بَيْتًا قَالَهُ أَبُو طَالِبٍ: بِمِيزَانِ قِسْطٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلٍ. اهـ داود هو ابن أبي هند القُشيري.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.