﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿٣﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى)
5087 - قال عبد الرزاق 2927:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: 3] قَالَ: «أَخْلَصَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ فِيمَا أَحَبَّ».
قوله تعالى (لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ)
5088 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ. (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ): لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ[٤] أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ﴿4﴾ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
5089 - قال عبد الرزاق 2928:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: 4] أَنَّ رَجُلًا[٥] جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَادَاهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ وَإِنَّ شَتْمِي شَيْنٌ"، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ، وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: 4].
[٤] عن مجاهد، قوله (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ): أعراب بني تميم .[تفسير الطبري].اهـ
[٥] في رواية عند الطبري، قال قتادة: ذكر لنا أن الرجل كان شاعرا.