﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾﴾
قوله تعالى (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ)
6486 - قال الطبري 24/637:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: الماعون: الزكاة المفروضة.[٦]
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴿١﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)
6487 - قال البخاري في صحيحه 4964:
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ.
6488 - وقال الطبري 24/648:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في (الكوثر)، قال: هو الخير الكثير.[١]
[٦] هذا قول عليّ رضي الله عنه .اهـ وكذا قال مجاهد، وقال في رواية: أن عليا رضى الله عنه كان يقول (المَاعُون): الصدقة المفروضة .اهـ وقاله أيضا سعيد بن جبير ومحمد بن الحنفية، والضحاك وابن زيد. وقال الحسن: منعوا صدقات أموالهم، فعاب الله عليهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَارِيَةً الدَّلْوَ وَالْقِدْرَ وَالْفَأْسَ وَمَا تَتَعَاطُونَ بَيْنَكُمْ» .اهـ والعارية هي إعارة ما يمكن الإنتفاع به مع بقاء عينه. وقال ابن عباس رضي الله عنه: "الْمَاعُونُ: مَتَاعُ الْبَيْتِ " .[تـفسير آدم].اهـ وفي رواية قال: الماعون: عارية المتاع .[تفسير ابن منصور].اهـ وسئل ابن عمر رضي الله عنه عن الماعون، فقال: هو منع الحقّ .اهـ وفي رواية قيل له: إن ابن مسعود يقول: هو القدر والدلو والفأس، قال: هو ما أقول لكم .اهـ وفي رواية أخرى قال: هي الزكاة .[تفسير الطبري].اهـ وعن الزهري (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) قَالَ: بِلِسَانِ قُرَيْشٍ الْمَالُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عكرمة البربريّ يقول: رَأْسُ الْمَاعُونِ زَكَاةُ الْمَالِ، وَأَدْنَاهُ الْمُنْخُلُ وَالدَّلْوُ وَالْإِبْرَةُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[١] عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفضة، يجري على الدرّ والياقوت، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن، وأحلى من العسل" .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي عبيدة قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْكَوْثَرِ، فَقَالَتْ: هُوَ نَهَرٌ أُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي الْجَنَّةِ، شَاطِئَاهُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ عَلَيْهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدُ النُّجُومِ .[تفسير آدم].اهـ وعن سعِيد بن جُبير، قال: سألت ابن عَبَّاس عنِ الكوثر؟ قال: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. قال: فقلت له: إن ناسا يقولون: هو نهر في الجنة؟ قال: النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه.[تفسير ابن منصور].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير لأبي بشر لما سأله .اهـ وعن عكرمة قال: الخير الكثير، والقرآن والحكمة .اهـ وفي رواية قال: ما أُعطي النبّي من الخير والنبوّة والقرآن .اهـ وقال مجاهد: الخير الكثير .اهـ وعن مطر قال: سألت عطاء ونحن نطوف بالبيت عن قوله (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) قال: حوض أُعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .[تفسير الطبري].اهـ