تخطَّ إلى المحتوى

﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾﴾

قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ[٢٩] فَبِئْسَ الْقَرِينُ)

4797 - قال الطبري 21/606:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: حتى إذَا جاءنا هو وقرينه جميعا.

﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ﴿٤١﴾ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ﴿٤٢﴾﴾

قوله تعالى (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ﴿41﴾ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ)

4798 - قال عبد الرزاق 3/169:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ تَلَا ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: 41] قَالَ: «ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَبَقِيَتِ النِّقْمَةُ، وَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ. وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ، إِلَّا قَدْ رَأَى الْعُقُوبَةَ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم».

وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ مَا يُصَابُ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ، فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتَّى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم.

4799 - وقال الطبري 21/608:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) فذهب الله بنبيه صلى الله عليه وسلم، ولم ير في أمته إلا الذي تقرّ به عينه، وأبقى الله النقمة بعده، وليس من نبيّ إلا وقد رأى في أمته العقوبة، - أو قال ما لا يشتهي -. ذُكر لنا أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أُري الذي لقيت أمته بعده، فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي الله تبارك وتعالى.

[٢٩] عن سَعِيدٍ [بن إياس] الْجُرَيْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾ - [الزخرف: 36] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ سَفَعَ بِيَدِهِ شَيْطَانٌ، فَلَا يُفَارِقْهُ حَتَّى يُصَيِّرَ بِهِمَا اللَّهُ إِلَى النَّارِ فَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ سفع بيده أي قبض عليها وجذبها بشدة.

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.