تخطَّ إلى المحتوى

﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿١٩٤﴾﴾

قوله تعالى (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ)

346 - قال الطبري 3133:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ) أَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَاعْتَمَرُوا فِي ذِي القَعْدَةِ وَمَعَهُمُ الهَدْيَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالحُدَيْبِية صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَصَالَحَهُمْ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنَ العَامِ الْمُقْبِلِ فَيَكُونَ بِمَكَّةَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلاَ يَدْخُلَهَا إِلاَّ بِسِلاَحِ رَاكِبٍ وَيَخْرُجَ، وَلاَ يَخْرُجَ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّة، فَنَحَرُوا الهَدْيَ بِالحُدَيْبِية، وَحَلَّقُوا وَقَصَّرُوا. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ العَامِ الْمُقْبِلِ، أَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ، فَاعْتَمَرُوا فِي ذِي القَعْدَة، فَأَقَامُوا بِهَا ثَلاَثَ لَيَالٍ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ فَخِرُوا عَلَيْهِ حِينَ رَدُّوهُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَة، فَأَقَصَّهُ اللهُ مِنْهُمْ، فَأَدْخَلَهُ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي كَانُوا رَدُّوهُ فِيهِ فِي ذِي القَعْدَةِ، فَقَالَ اللهُ: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ).

﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٩٥﴾﴾

قوله تعالى (وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)[١٠٠]

347 - قال عبد الرزاق 201:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195] قَالَ: يَقُولُ: «لَا تُمْسِكُوا بِأَيْدِيكُمْ عَنِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

[١٠٠] قال الطبري في تفسيره 3155: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قَالَ: وَكَانَ قَتَادَة يُحَدِّثُ أَنَّ الحَسَن حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ وَيَغْزُونَ وَلاَ يُنْفِقُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ - أَوْ قَالَ: وَلاَ يُنْفِقُونَ فِي ذَلِكَ - فَأَمَرَهُمُ اللهُ أَنْ يُنْفِقُوا فِي مَغَازِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ".اهـ وقد صح هذا التفسير عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 1744: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قَالَ: "يَعْنِي: فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.