﴿المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١﴾﴾
قوله تعالى (المر[١] تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ)
2035 - قال الطبري 20047:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (المر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ) الكُتُبُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ القُرْآنِ.
2036 - وقال ابن أبي حاتم 12084:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) قَالَ: التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ.
قوله تعالى (وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ)
2037 - قال الطبري 20050:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحَقُّ): أَيْ: هَذَا القُرْآن.
﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴿٢﴾﴾
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)
2038 - قال ابن أبي حاتم 12092:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ - وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ- بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولانِ: خَلَقَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ، قَالَ لَهَا قُومِي فَقَامَتْ.
2039 - وقال عبد الرزاق 1348:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾، قَالَا: «رَفَعَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا»،
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرٍ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا، يَقُولُ: "لَهَا عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا، يَعْنِي الْأَعْمَادَ ".[٢]
قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)[٣]
2040 - قال ابن أبي حاتم 12094:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) قَالَ: يَوْمُ السَّابِعُ.
قوله تعالى (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ[٤] يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ)
2041 - قال الطبري 20065:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكِمُ تُوقِنُونَ)، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ، لِنُؤْمِنَ بِوَعْدِهِ، وَنَسْتَيْقِنَ بِلِقَائِهِ.
[١] عن ابن عباس رضي الله عنه: (المر)، قال: أنا الله أرى .[تفسير الطبري 20045]، ورواه ابن أبي حاتم أيضا في تفسيره 12080.
[٢] قال الطبري في تفسيره 20051: حدثنا أحمد بن هشام قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: إن فلانًا يقول: إنها على عمد، يعنى السماء؟ قال: فقال: اقرأها (بغير عمَدٍ ترونها): أي لا ترونها .اهـ وصح أيضا عن مجاهد [20055].اهـ
[٣] قد صرّح السلف بأن الله جالس على عرشه. قال الذهبي في العرش 155: "ورواه أيضا عن أبيه [يعني عبد الله بن أحمد]، حدثنا وكيع بحديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر "إذا جلس الرب على الكرسي". فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع، فغضب وكيع، وقال: أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث ولا ينكرونها ".اهـ وقال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية 158: "وفي تفسير السدّي: عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس (الرحمن على العرش استوى) قال: قعد ". اهـ وجاء في فتح المجيد في شرح التوحيد 1675: "وقال الحكم أيضا: حدثنا محمد بن حاتم، ثنا الفضل بن عباس، ثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن وعكرمة، عن قوله ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، قالا: جلس. "اهـ يريد الحكم بن معبد، و هذا إسناد قوي. وقال عبد الله بن أحمد في السنة 50: حدثني عباس العنبري، حدثنا شاذ بن يحيى، سمعت يزيد بن هارون، وقيل، له: من الجهمية؟ فقال: «من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي».اهـ وقال الخلال في السنة 1691: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ، يَقُولُ: "الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، بَلِّغُوا نِسَاءَهُمْ أَنَّهُنَّ طَوَالِقُ، وَأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ. ثُمَّ تَلَا: ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: 2] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5]، وَهَلْ يَكُونُ الِاسْتِوَاءُ إِلَّا بِجُلُوسٍ؟ ".اهـ وهذه نصيحة من إمام عسى أن ينفع الله بها. يقول أبو نعيم في حلية الأولياء 6/143: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: اصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ وَقُلْ بِمَا قَالُوا، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ يَسَعُكُ مَا وَسِعَهُمْ ... ".اهـ
[٤] عن مجاهد بن جبر (يدبّر الأمر) قال: يقضيه وحده .[تفسير ابن أبي حاتم 12098].اهـ