﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ[١٩] فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ[٢٠] فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ)
5013 - قال عبد الرزاق 2885:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 20] قَالَ: هَذَا وَعِيدٌ، يَقُولُ: فَأَوْلَى لَهُمْ. قال: ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلَامُ، فَقَالَ: طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ يَقُولُ: «طَاعَةُ اللَّهِ، وَقَوْلٌ مَعْرُوف عِنْدَ حَقَائِقِ الْأُمُورِ خَيْرٌ لَهُمْ».
5014 - وقال الطبري 22/177:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ) يقول: طواعية الله ورسوله، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم.
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴿٢٢﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ ﴿٢٣﴾﴾
قوله تعالى (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴿22﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)
5015 - قال الطبري 22/177:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) الآية. يقول: فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطَّعوا الأرحام، وعَصَوا الرحمن.
5016 - وقال عبد الرزاق 2886:
قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22] قَالَ: «قَدْ فَعَلُوا».
[١٩] عن مجاهد (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قال: أمر الله بذلك المنافقين .[تفسير الطبري].اهـ يقول الطبري: قوله (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة، ويذكر فيها القتال، وأنهم إذا قيل لهم: إن الله مفترض عليكم الجهاد، قالوا: سمع وطاعة، فقال الله عزّ وجلّ لهم (فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ) وفرض القتال فيها عليهم، فشقّ ذلك عليهم، وكرهوه (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشقّ عليكم .اهـ عياذا بالله من النفاق.
[٢٠] عن مجاهد (فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ) قال: إذا جدّ الأمر .[تفسير الطبري].اهـ