﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿٢﴾﴾
قوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)
6489 - قال عبد الرزاق ٣٧١٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قَالَ: «هِيَ صَلَاةُ الْأَضْحَى». ﴿وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قَالَ: "هُوَ نَحْرُ الْبُدْنِ لِقَوْلِهِ ﴿وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢].
6490 - وقال الطبري 24/654:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) قال: نحر البُدن، والصلاة يوم النحر.[٢]
﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴿٣﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ شَانِئَكَ[٣] هُوَ الأَبْتَرُ)
6491 - قال الطبري 24/657:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) قال: هو العاص بن وائل، قال: أنا شانئٌ محمدا وهو أبتر ليس له عقب[٤]، قال الله: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) قال قتادة: الأبتر: الحقير الدقيق[٥] الذليل.
[٢] كذا قال عكرمة في رواية .[تـفسير الطبري].اهـ وقيل صلاة الصبح بجمع، ونحر البدن بمنى. عن عطاء ومجاهد .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وسعيد بن جبير .[تفسير الطبري].اهـ وعن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) يقول: إن ناسا كانوا يصلون لغير الله، وينحرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر يا محمد، فلا تكن صلاتك ونحرك إلا لي .[تفسير الطبري].اهـ
[٣] الشانئ بمعنى المبغض والكاره. قال مجاهد بن جبر: "نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي شَانِئٌ مُحَمَّدًا، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ شَنَأَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَهُوَ الْأَبْتَرُ ".[تفسير آدم].اهـ
[٤] يقول السديّ: كانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِذَا مَاتَ ذُكُورُ الرَّجُلِ بُتِرَ فلان. فَلَمَّا مَاتَ وَلَدُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ: بُتِرَ. وَالْأَبْتَرُ الْفَرْدُ.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسبحان الله هو والد الصحابيين عمرو وهشام رضوان الله عليهما، فكان كما قال الله أبترا لا عقب له. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما قَدِم كعب بن الأشرف مكة أتَوْه، فقالوا له: نحن أهل السقاية والسدانة، وأنت سيد أهل المدينة، فنحن خير أم هذا الصنبور المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا؟ قال: بل أنتم خير منه، فنزلت عليه: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) قال: وأنزلت عليه: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ) إلى قوله (نَصِيرًا) .[تفسير الطبري].اهـ وهذا عامّ في كل من أبغض النبي صلى الله عليه وسلم.
[٥] الدقيق قيل هو الأمر الحقير، وقيل هو الرجل القليل الخير.