تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٣٣﴾﴾

قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ[٢٩] بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

4980 - قال عبد الرزاق في تفسيره:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ ". فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ(1)﴾ [ق 38].

﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٣٥﴾﴾

قوله تعالى (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ)

4981 - قال عبد الرزاق 2862:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ قَالَ: «نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ».[٣٠]

قوله تعالى (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ)

4982 - قال الطبري 22/146:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) تعلّموا، ما يَهْلك على الله إلا هالكٌ ولَّى الإسلام ظهرَه أو منافق صدّق بلسانه وخالف بعمله.

ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ أُمَّتِي هَمَّ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ عَملها كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا. وَأَيُّمَا عَبْدٍ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ كَانَ يَتْبَعُهَا وَيَمْحُوهَا اللَّهُ، وَلا يَهْلِكُ إلا هَالِكٌ".[٣١]

[٢٩] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (لغوب) قال: إعياء .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] قَالَ: "اللَّغَبُ: النَّصَبُ، يَقُولُ الْيَهُوَدُ: إِنَّهُ أُعْيِيَ بَعْدَ مَا خَلَقَهُمَا عَزَّ وَجَلَّ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ

[٣٠] كذا قال عطاء الخراساني .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: كلّ الرسل كانوا أولي عزم لم يتخذ الله رسولا إلا كان ذا عزم، فاصبر كما صبروا .[تفسير الطبري].اهـ

[٣١] رواه مسلم في صحيحه 207، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. محمّد صلى الله عليه وسلم

تفسير قتادة · الصفحة ١٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.