﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١٠٠﴾﴾
قوله تعالى (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً)
965 - قال ابن أبي حاتم 5880:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: (يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً) قَالَ: أَيْ وَاللَّهِ، مِنَ الضَّلالَةِ إِلَى الْهُدَى وَمِنَ الْعيلَةِ إِلَى الْغِنَى.
قوله تعالى (وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ)
966 - قال الطبري 10285:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَة)، الآيَة، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ، وَرَجُلٌ مِنَ الْمؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ: "ضَمُرَة"بِمَكَّةَ، قَالَ: "وَاللهِ إِنَّ لِي مِنَ الْمَالِ مَا يُبَلِّغُنِي المدِينَةَ وَأَبْعَدَ مِنْهَا، وَإِنِّي لَأَهْتَدِي.! أَخْرِجُونِي"، وَهُوَ مَرِيضٌ حِينَئِذٍ، فَلَمَّا جَاوَزَ الحَرَمَ قَبَضَهُ اللهُ فَمَاتَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ)، الآيَة.
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ﴿١٠٣﴾﴾
قوله تعالى (فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)
967 - قال عبد الرزاق 634:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ [النساء: 103] يَقُولُ: «فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فِي أَمْصَارِكُمْ، فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ». [٨٦]
[٨٦] الآية التي قبلها كانت في صلاة الخوف. يقول ابن عمر رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ) قَالَ: هِيَ صَلاةُ الْخَوْفِ، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُقْبِلَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى الَّتِي كَانَتْ مُقْبِلَةً عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ، ثُمَّ قَامَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً .[تفسير ابن أبي حاتم 5900].اهـ