تخطَّ إلى المحتوى

﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴿٤٦﴾﴾

قوله تعالى (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ)

2526 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1783:

أرنا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [مريم: 76]، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِنَ[٥٢] الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ»

2527 - وقال إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره:

حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر[العدني] قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان [ابن عيينة]، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَة مَا ﴿البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ: كُلُّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ.[٥٣]

قوله تعالى (خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً)

2528 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12836:

عَنْ قَتَادَة قَوْله (وَخَيْرٌ أَمَلا) قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَمَلاً يُؤَمِّلُهُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَمَلًا.

[٥٢] عند الطبري من طريق عبد الرزاق، قال: "هُنَّ الباقيات الصالحات". وكان سعيد بن المسيب يقول "لا حول ولا قوة إلا بالله "مكان "لا إله إلا الله " .[تفسير الطبري 18/35 من طريق مالك].اهـ ورواية عن ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير عبد الرزاق 1784]، وعمرو بن شرحبيل .[تفسير سعيد بن منصور 1343]، أن معناها: الصلوات الخمس .اهـ ورواية عن ابن عباس أيضا قال: الأعمال الصالحة .[تفسير ابن أبي حاتم 249]. وكذا قال ابن زيد .[تفسير الطبري 18/35].اهـ وصحّ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَدَدِهَا دَنَانِيرَ " .[مصنف ابن أبي شيبة 30034].اهـ وفي رواية قال ابن مسعود: "إنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ. فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ. فَمَنْ جَبُنَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَالْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَر" .[المصنف 34578].اهـ ضنّ أي بخل. يقول عثمان ابن أبي شيبة في العرش ٣٤: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبٌ: "أَنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أكْبَرُ، لَهُنَّ دَوِيُّ حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ فِي الْخَزَائنِ ".اهـ وهذا فضل عظيم.

[٥٣] عند ابن أبي حاتم 12825: "جند يعينونه " .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٨٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.