﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾﴾
قوله تعالى (قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ)
5143 - قال عبد الرزاق 2956:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [ق: 27] قَالَ: "قَرِينُهُ: الشَّيْطَانُ ".[٢٣]
﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (قَالَ لا تَخْتَصِمُوا[٢٤] لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿28﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ[٢٥] وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ)
5144 - قال عبد الرزاق 2958:
عَنْ مَعْمَرِ، عنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: 29] قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَلَكَ بِالْخَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ صَلَاةً».[٢٦]
﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾﴾
قوله تعالى (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ)
5145 - قال مسلم في صحيحه 38 - (2848):
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: 30] فَأَخْبَرَنَا عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ[٢٧]، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا يَزَالُ فِي
5146 - وقال الطبري 22/361:
حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدّث عن قتادة، عن أنس، قال: "ما تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الله عليها قدمه، فتقول: قَدِ قَدِ. وما يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا، فيُسكنه فضول الجنة".
[٢٣] قال الضحاك: قرينه شيطانه .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن زيد: (قرينه) من الجنّ، (ربنا ما أطغيته) قال: تبرّأ منه .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٤] وقال عبد الرحمن بن زيد (لا تختصموا) يقول: قد أمرتكم ونهيتكم، قال: هذا ابن آدم وقرينه من الجن .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٥] عن مجاهد، قوله (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ) قد قضيت ما أنا قاض .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٦] في حديث مالك بن صعصعة رضي الله عنه: .. فَنُودِيَ: إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي الحَسَنَةَ عَشْرًا " .[صحيح البخاري].اهـ
[٢٧] روى نحوه مسلم أيضا في صحيحه 36/(2846) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وقال عبد الرزاق في تفسيره 2960: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَهُ رَجُلٌ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ هذا، فَقَامَ رَجُلٌ فَانْتَفَضَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا فَرَّقَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ، يُجِيدُونَ عِنْدَ مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ .اهـ ويبدو أن الرجل لما سمع الصفة شبّه فاشتبه عليه الأمر فقام منكرا لِمَا سمع. يقول نعيم بن حماد: "من شبه الله تبارك وتعالى بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله عز وجل به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله تعالى به نفسه، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه ".[مجالس أبي نصر أحمد بن عمر الغازي 13].اهـ وقال الحافظ إسحاق بن راهويه: "إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ، أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَدٌ، وَسَمْعٌ، وَبَصَرٌ، وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ، وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] " .[ذكره الترمذي في جامعه في سياق الرد على الجهمية].اهـ الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ ".