﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ[٢] لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿3﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)
4905 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ[٣] أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (آيَاتٍ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) قَالَ: مُعْتَبَرًا لِمَنِ اعْتَبَرَ.
﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾﴾
قوله تعالى (وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا)
4906 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) [البقرة] قَالَ: كَمَا أَحْيَا اللَّهُ الأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِهَذَا الْمَاءِ، كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قوله تعالى (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
4907 - قال عبد الرزاق 2829:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [الجاثية: 5] قَالَ: «تَصْرِيفُهَا، إِنْ شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا».[٤]
4908 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ) [البقرة] قَالَ، قَادِرٌ وَالله رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذَا شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً لَوَاقِحَ لِلسَّحَابِ وَنُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، وَإِذَا شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا رِيحًا عَقِيمًا لاَ تُلَقِّحُ، إِنَّمَا هِي عَذَابٌ عَلَى مَنْ أُرْسِلَتْ عَلَيْهِ.
[٢] آيات يعني حُجج وأدلة وعلامات.
[٣] لم أقف عليه عند عبد الرزاق في تفسيره.
[٤] قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق 146: حدثنا محمد بن يزيد، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لا تسبوا الريح، فإنها تجيء بالرحمة، وتجيء بالعذاب، قولوا: اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابا .اهـ