﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٠٤﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
193 - قال الطبري 1728:
حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا[٥٧])، قَوْلٌ كَانَتْ تَقُولُهُ اليَهُودُ اسْتِهْزَاءً، فَزَجَرَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ.
194 - وقال ابن أبي حاتم 1048:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، أَيْ مُوجِعٌ.
﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٠٦﴾﴾
قوله تعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا)
195 - قال عبد الرزاق 104:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: 106] قَالَ: «كَانَ اللَّهُ يُنْسِخُ نَبِيَّهُ مَا شَاءَ، ويُنْسِيه مَا شَاءَ».
196 - وقال الطبري 1751:
حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنا يَزِيد بَن زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَة قَوْلُه: (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا)، كَانَ يَنْسَخُ الآيَة بِالآيَةِ بَعْدَهَا، وَيَقْرَأُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآيةَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ تُنْسَى وَتُرْفَعُ[٥٨].
197 - وقال عبد الرزاق 105:
قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: 106] فيَقُولُ: «آيَةٌ فِيهَا تَخْفِيفٌ، فِيهَا رُخْصَةٌ، فِيهَا أَمْرٌ، فِيهَا نَهْيٌ».
[٥٧] عن مجاهد قوله (راعنا): أي أَرْعِنَا سَمْعَكَ. وكانت اليهود تقوله استهزاء، فنهى الله المؤمنين أي يقولوا بقولهم وأمرهم أن يقولوا (انْظُرْنَا) أي "أَفْهِمْنَا يَا مُحَمَّدُ، بَيِّنْ لَنَا.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا من توقير النبي صلى الله عليه وسلم.
[٥٨] من ذلك ما رواه الطبري في تفسيره 1769، عن أَنَس بْن مَالِكٍ رضي الله عنه قال: "أَنَّ أُولَئِكَ السَّبْعِين مِنَ الأَنْصَارِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَة، قَرَأْنَا بِهِمْ وَفِيهِمْ كِتَابًا: (بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا). ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ " .اهـ، وقصة القراء الذين قتلوا في بئر معونة جاءت في الصحيحين.