﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٣٢﴾﴾
قوله تعالى (وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ[٤٣] لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ)
874 - قال الطبري 9249:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ)، كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ لاَ يُوَرّثُونَ الْمَرْأَةَ شَيْئًا وَلاَ الصَّبِيَّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَجْعَلُونَ الْمِيَرَاثَ لِمَنْ يَحْتَرِفُ وَيَنْفَعُ وَيَدْفَعُ. فَلَمَّا نَجَزَ لِلْمَرْأَةِ نَصِيبَهَا وَلِلصَّبِيِّ نَصِيبَهُ، وَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، قَالَ النِّسَاءُ: "لَوْ كَانَ جُعِلَ أَنْصِبَاءَنَا فِي الْمِيرَاثِ كَأَنْصِبَاءِ الرِّجَالِ"!. وَقاَلَ الرِّجَالُ: "إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ نُفَضَّلَ عَلَى النِّسَاءِ بِحَسَنَاتِنَا فِي الآخِرَةِ، كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْهِنَّ فِي الميرَاثِ"!. فَأَنْزَلَ اللهُ: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ)، يَقُولُ: الْمرْأَةُ تُجْزَى بِحَسَنَتِهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا، كَمَا يُجْزَى الرَّجُلُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ).
[٤٣] يقول الطبري في تفسيره 9243: حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: تتمنى مالَ فلان ومال فلان! وما يدريك؟ لعل هلاكَه في ذلك المال! .اهـ وصدق رحمه الله. وكان الحسن يقول: "إذَا رَأَيْت الرَّجُلَ يُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا فَنَافِسْهُ فِي الْآخِرَةِ ".[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وهذا من أحسن ما يسلي به المرأ نفسه في هذا الزمان.