تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ[١] فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ)

4851 - قال عبد الرزاق 2801:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: 3] قَالَ: "هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ".

4852 - وقال الطبري 22/7:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ): ليلة القدر، ونزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، ونزلت التوراة لستّ ليال مضت من رمضان، ونزل الزَّبور لستّ عشرة مضت من رمضان، ونزل الإنجيل لثمان عشرة مضت من رمضان، ونزل الفُرقَان لأربع وعشرين مضت من رمضان.

﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿4﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ)

4853 - قال عبد الرزاق 2801:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان 4]، قال: "فِيهَا يُقْضَى مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السُّنَّةِ ".[٢]

[١] عن سَعِيد بن جُبير، قال: نزل القرآن من السماء العليا إلى السماء الدنيا جميعا في ليلة القدر، ثم فصل بعد ذلك في تلك السنين .[تفسير ابن منصور].اهـ

[٢] عن محمد بن سوقة قال: سمعت عكرمة يَقُولُ: يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ بِالْحَجِّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُكْتَبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: "وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ "لَا يُغَادِرُ أَحَدًا مِمَّنْ كتبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ عِكْرِمَةُ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن منصور، قال: قلت لمجاهد: ما تقول في هذا الدعاء: "اللهم إن كان اسمي في السعداء، فأثبته فيهم، وإن كان في الأشقياء، فامحه منهم، واجعله في السعداء"؟ فقال: حسن. ثم مكثت حولا فسألته عن ذلك، فقال ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يفرق في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، فأما كتاب الشقاء والسعادة، فإنه ثابت لا يتغير .[تـفسير سعيد بن منصور].اهـ وقد صح هذا الدعاء عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما، ولكن توجيهه والله أعلم ما ذكر عكرمة البربريّ عند قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)، قال: الكتابُ كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب .اهـ وكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب): إلا الحياة والموت، والشقاء والسعادة .[تفسير الطبري].اهـ يريد أنه قد فرغ من هؤلاء. وعن ربيعة بن كلثوم، قال: كنت عند الحسن، فقال له رجل: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كلّ رمضان؟ قال: إي والله، إنها لفي كلّ رمضان، وإنها الليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجل وأمل ورزق إلى مثلها .اهـ وقال أبو مالك الغفاري: أمر السنة إلى السنة، ما كان من خلق أو رزق أو أجل أو مصيبة، أو نحو هذا .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.