﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (أَسْكِنُوهُنَّ[١٥] مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ[١٦] وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ[١٧] وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ[١٨])
5637 - قال الطبري 23/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) قال: من سعتكم. (وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) فإن لم تجد إلا ناحية بيتك فأسكنها فيه.
قوله تعالى (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ[١٩] وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى[٢٠])
5638 - قال الطبري 23/461:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) هي أحقّ بولدها أن تأخذه بما كنت مسترضعًا به غيرَها.
[١٥] يعني حتى تنقضي العدة.
[١٦] عن ابن وهب قال: سألت ابن زيد عن قول الله عزّ وجلّ: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) قال: من مقدرتك حيث تقدر، فإن كنت لا تجد شيئًا، وكنت في مسكن ليس لك، فجاء أمر أخرجك من المسكن، وليس لك مسكن تسكن فيه، وليس تجد فذاك، وإذا كان به قوّة على الكراء فذاك وجده، لا يخرجها من منزلها، وإذا لم يجد وقال صاحب المسكن: لا أنزل هذه في بيتي فلا، وإذا كان يجد كان ذلك عليه .[تفسير الطبري].اهـ
[١٧] عن مجاهد ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: 6]، يَعْنِي: «فِي الْمَسْكَنِ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ
[١٨] وفيه أن المطلقة ثلاثا لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا.
[١٩] عن السديّ، في قوله: (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قال: اصنعوا المعروف فيما بينكم .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٠] عن ابن زيد في قوله: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) قال: إذا فرض لها من قدر ما يجد، فقالت: لا أرضى هذا؛ قال: وهذا بعد الفراق، فأما وهي زوجته فإنها ترضع له طائعة ومكرهة إن شاءت وإن أبت، فقال لها: ليس لي زيادة على هذا إن أحببت أن ترضعي بهذا فأرضعي، وإن كرهت استرضعتُ ولدي .اهـ وقال السديّ: إن أبت الأم أن ترضع ولدها إذا طلقها أبوه التمس له مرضعة أخرى .[تفسير الطبري].اهـ