﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿١٥﴾ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿١٦﴾ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ[٣٠] ﴿15﴾ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿16﴾ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ[٣١])
4086 - قال الطبري 20/454:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) أي: ويأت بغيركم.
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿١٨﴾﴾
قوله تعالى (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)[٣٢]
4087 - قال الطبري 20/455:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا) إلى ذنوبها (لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) أي: قريب القرابة منها، لايحمل من ذنوبها شيئًا، ولا تحمل على غيرها من ذنوبها شيئا (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
قوله تعالى (إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ[٣٣])
4088 - قال الطبري 20/456:
حدثنا بشر ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) أي: يخشون النار.
4089 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 17970:
عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) أَيْ يَخْشَوْنَ النَّارَ، وَالْحِسَابَ.
قوله تعالى (وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)
4090 - قال الطبري 20/456:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ) أي: من يعمل صالحًا فإنما يعمله لنفسه.
[٣٠] قال الطبري في تفسيره: (وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ) عن عبادتكم إياه وعن خدمتكم، وعن غير ذلك من الأشياء؛ منكم ومن غيركم (الْحَمِيدُ) يعني: المحمود على نعمه؛ فإن كل نعمة بكم وبغيركم فمنه، فله الحمد والشكر بكل حال .اهـ
[٣١] قال يحيى بن سلام: وَقَالَ السُّدِّيُّ ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ يَعْنِي: وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِشَدِيدٍ .اهـ
[٣٢] عن عكرمة مولى ابن عباس قال: إِنَّ الْجَارَ يَتَعَلَّقُ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ كَانَ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونِي، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَتَعَلَّقُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا مُؤْمِنُ إِنَّ لِي، عِنْدَكَ يَدًا قَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا وَقَدِ احْتَجْتُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ فَلا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يَشْفَعُ لَهُ إلى رَبِّهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى مَنْزِلَةٍ دُونَ مَنْزِلَةٍ وَهُوَ فِي النَّارِ، وَأَنَّ الْوَالِدَ يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى، فَيَقُولُ لَهُ وَلَدُهُ: يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ؟ وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ، فَلا أَسْتَطَيْعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: يَا فُلانَةُ، أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ لَهَا: فَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَسَنَةً وَاحِدَةً تَهِبِيهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ قَالَتْ: مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ! لَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ يَقُولُ اللَّهُ: (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا) وَيَقُولُ اللَّهُ: (يَوْم لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ ولده) و(يوم يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ) .[تفسير ابن حاتم].اهـ
[٣٣] يقول عبد الرحمن بن نمر: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (أَقَامُوا الصَّلاةَ) قَالَ: إِقَامَتُهَا: أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا .اهـ وقال الحسن البصري: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا وَبِالزَّكَاةِ .[تفسير ابن أبي حاتم وقال: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ].اهـ