﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾﴾
قوله تعالى (لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ)
5153 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَوْلهُ: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَة)، بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ ناَدَاهُمْ مُنَادٍ: إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمُ الحُسْنَى وَهيَ الجَنَّة. وَأَمَّا الزِّيَادَة: فَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ[٣١].
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿٣٦﴾﴾
قوله تعالى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ)
5154 - قال عبد الرزاق 2962:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبَلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصِ﴾ [ق: 36] قَالَ: «حَاصَ[٣٢] أَعْدَاءُ اللَّهِ، فَوَجَدُوا أَمْرَ اللَّهِ لَهُمْ مُدْرِكًا».
5155 - وقال الطبري 22/372:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ) حتى بلغ (هَلْ مِنْ مَحِيصٍ)، قال: قد حاص الفَجرة فوجدوا أمر الله مُتَّبِعا.
[٣١] يقول البخاري في صحيحه 554: حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ [ق: 39]. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «افْعَلُوا، لاَ تَفُوتَنَّكُمْ» .اهـ إسماعيل هو ابن أبي خالد أبو عبد الله الكوفي الحافظ، رأى أنس رضي الله عنه وسلمة بن الأكوع رضي الله عنه، وكان من أصح الناس حديثا عن الشعبيّ، وكان الشعبي يقول: إسماعيل يحسو العلم حَسْوًا.
[٣٢] في الأصل "خاض"، والصواب ما أثبت كما عند الطبري من طريق معمر. يُقال حاص القومُ: إذا جالوا جولةً يطلبون الفرارَ والمهربَ. وقال عبد الرحمن بن زيد (هَلْ مِنْ مَحِيصٍ): هل من مُنجي .[تفسير الطبري].اهـ