تخطَّ إلى المحتوى

﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾﴾

قوله تعالى (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى)[١٢]

5255 - قال الطبري 22/517:

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعتْ لي سدْرَةٌ مُنْتهَاها فِي السَّماءِ السَّابِعَة، نَبقُها مِثْلُ قِلال هَجَرٍ، وَوَرَقُها مِثْلُ آذان الفيلَة، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِها نَهْرانِ ظاهِران، ونَهْرانِ باطِنان، قال: قُلْتُ لجِبْرِيلَ ما هَذَان النَّهْرَانِ؟ قال: أَمَّا النَّهْرَانِ الباطِنان فَفِي الجَنَّة، وأمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهرَان: فالنِّيلُ والفراتُ".(1)

﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾﴾

قوله تعالى (عِندَهَا جَنَّةُ[١٣] الْمَأْوَى ﴿15﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى[١٤])

5256 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٤:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٥] قَالَ: «مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ».

[١٢] السدرة نوع من الشجر. وفي حديث قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلاَلُ هَجَرَ وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الفُيُولِ، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: أَمَّا البَاطِنَانِ: فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالفُرَاتُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلاَةً .. " .[البخاري].اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن الهزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود في قوله (سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى) قال: صبر الجنة عليها السندس والإستبرق .اهـ صبر الجنة أي وسطها كما في رواية. في الأصل "الهذيل"والصواب ما أثبت وهو هزيل بن شرحبيل الكوفيّ.

[١٣] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2080: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقرأ: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين عرج به، فقلت: إن ناسا يقرؤون: "جَنَّهُ الْمَأْوَى"، قال: من قرأ: "جنه المأوى"أجنه الشيطان .اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: أجنّه الله .اهـ دعا عليه.

[١٤] في حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال عليه الصلاة والسلام: ... ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ؟ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ" .[صحيح البخاري].اهـ وقال مسروق (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) قال: غشيها فَراشٌ من ذهب .اهـ وعن مجاهد، في قوله (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) قال: كان أغصان السدرة لؤلؤًا وياقوتا أو زبرجدا، فرآها محمد، ورأى محمد بقلبه ربّه .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.