تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٥﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ)

1894 - قال عبد الرزاق 1279:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: 15]، قَالَ: «فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى يُوسُفَ وَهُوَ فِي الْجُبِّ أَنْ سَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ الْوَحْيِ».

1895 - وقال ابن أبي حاتم 1182:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) أَيْ إِخْوَتُهُ.

1896 - وقال الطبري 18836:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشعُرُونَ)، بِمَا أَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهِ يُوسُفَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَهُوَ فِي البِئْرِ.

﴿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ﴿١٧﴾﴾

قوله تعالى (قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ[٩] ﴿17﴾ وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ)

1897 - قال عبد الرزاق 1280:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾، قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ كَاذِبًا لَمْ يَكُنْ دَمَ يُوسُفَ».

1898 - وقال الطبري 18857:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِب) قَالَ: لَمَّا أَتَوْا نَبِيَّ اللهِ يَعْقُوبَ بِقَمِيصِهِ، قَالَ: مَا أَرَى أَثَرَ سَبْعٍ وَلاَ طَعْنٍ، وَلاَ خَرْقٍ.

1899 - وقال ابن أبي حاتم 11393:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قوله: (وَجَاؤوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) قَالَ: صَادُوا ظَبْيًا فَذَبَحُوهُ فَلَطَّخُوا بِهِ الْقَمِيصَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ الْقَمِيصَ فَيَقُولُ: مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ نَابٍ وَلا ظُفُرٍ، إِنَّ هَذَا لَسَبْعٌ رَحِيمٌ.

﴿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾﴾

قوله تعالى (قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ[١٠] ﴿17﴾ وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ)

1897 - قال عبد الرزاق 1280:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾، قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ كَاذِبًا لَمْ يَكُنْ دَمَ يُوسُفَ».

1898 - وقال الطبري 18857:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِب) قَالَ: لَمَّا أَتَوْا نَبِيَّ اللهِ يَعْقُوبَ بِقَمِيصِهِ، قَالَ: مَا أَرَى أَثَرَ سَبْعٍ وَلاَ طَعْنٍ، وَلاَ خَرْقٍ.

1899 - وقال ابن أبي حاتم 11393:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قوله: (وَجَاؤوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) قَالَ: صَادُوا ظَبْيًا فَذَبَحُوهُ فَلَطَّخُوا بِهِ الْقَمِيصَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ الْقَمِيصَ فَيَقُولُ: مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ نَابٍ وَلا ظُفُرٍ، إِنَّ هَذَا لَسَبْعٌ رَحِيمٌ.

قوله تعالى (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ[١١])

1900 - قال ابن أبي حاتم 11396:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أنا سعيد بن بشير، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا) أَيْ: زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ.

قوله تعالى (وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)

1901 - قال الطبري 18879:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) أَيْ عَلَى مَا تَكْذِبُونَ.

[٩] قوله تعالى (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) فيه أن الإيمان تصديق وزيادة، والزيادة العمل. فإن أعمالهم لم تكن أعمال أهل الصدق والمؤمن من يصدق قوله عمله. لذلك أساء بهم يعقوب عليه السلام الظن. وكان الشعبي يقول: "فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا، عرف أن القوم كذبوه. فقال لهم: إن كان هذا الذئب لحليمًا، حيث رَحم القميص ولم يرحم ابني! فعرف أنهم قد كذبوه " .[تفسير الطبري 18859].اهـ وفيه الرد على المرجئة.

[١٠] قوله تعالى (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) فيه أن الإيمان تصديق وزيادة، والزيادة العمل. فإن أعمالهم لم تكن أعمال أهل الصدق والمؤمن من يصدق قوله عمله. لذلك أساء بهم يعقوب عليه السلام الظن. وكان الشعبي يقول: "فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا، عرف أن القوم كذبوه. فقال لهم: إن كان هذا الذئب لحليمًا، حيث رَحم القميص ولم يرحم ابني! فعرف أنهم قد كذبوه " .[تفسير الطبري 18859].اهـ وفيه الرد على المرجئة.

[١١] قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) لَيْسَ فِيه جَزَعٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 11398].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.