تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾﴾

قوله تعالى (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا[١٥] وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ[١٦])

3984 - قال عبد الرزاق 2402:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾ [سبأ: 13] قَالَ: "قُصُورٌ وَمَسَاجِدُ،

﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ [سبأ: 13]: كَالْحِيَاضِ، ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ [سبأ: 13] قَالَ: ثَابِتَاتٌ ".

3985 - وقال الطبري 20/365:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَتَمَاثِيلَ)[١٧] قال: من زجاج وشبهه. 20/376: (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ)[١٨] قال: جفان كجوبة الأرض من العظم، والجوبة من الأرض: يستنقع فيها الماء.

20/368: (وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) قال: [ثَابِتَاتٌ لَا يِزِلْنَ عَنْ مَكَانِهِنَّ، كُنَّ يُرَيْنَ بِأَرْضِ الْيَمَنِ.][١٩]

3986 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 2593:

قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلشَّيَاطِينِ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا - يَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ[٢٠]، فَقَالَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ: إِنَّ فِي

[١٥] عن ثابت البناني: أنَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ جَزَّأَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَسَاعَاتِ النَّهَارِ عَلَى أَهْلِهِ، فَلَمْ تَكُنْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ إِلا وَإِنْسَانٌ مِنْ آلِ دَاوُدَ قَائِمٌ يُصَلِّي، قَالَ: فَعَمَّهُمُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ سورة سبأ آية 13 " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وقال محمد بن كعب القرظي: الشُّكْرُ، تَقْوَى الله والعمل بطاعته .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن الزهري في قول الله: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ قال: قولوا: الحمد لله .[تفسير البستي].اهـ

[١٦] عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ)، يقول: قليل من عبادي الموحدون .[تـفسير الطبري].اهـ

[١٧] عن الضحاك في قول الله (وَتَمَاثِيلَ) قال: الصُّوَر .[تفسير الطبري].اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾ [سبأ: 13] الصُّوَرَ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحَرَّمَةً. وَتَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: أَنَّهَا تَمَاثِيلُ مِنْ نُحَاسٍ .اهـ

[١٨] عن مجاهد قوله (وَجِفَانٍ) قال: صحاف .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ (كَالْجَوَابِ) قال: كحياض الإبل .[تفسير الطبري].اهـ

[١٩] تصويب من الدر المنثور. وقال ابن زيد: قدور أمثال الجبال من عظمها. يعمل فيها الطعام من الكبر والعظم، لا تُحرّك ولا تُنقل .[تفسير الطبري].اهـ

[٢٠] المنقار حديدة كالفأس لقطع الحجارة والأرض، والميشار لقطع الخشب. والجمع مياشير. الْبَحْرِ شَيْطَانًا فَلَعَلَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرُكَ بِذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَرِدُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَيْنًا يَشْرَبُ مِنْهَا، فَعَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ فَنَزَحَتْهَا، ثُمَّ مَلَأَتْهَا خَمْرًا، فَجَاءَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّكِ لَطَيِّبَةُ الرِّيحِ وَلَكِنَّكَ تُسَفِّهِينَ الْحَلِيمَ، وَتَزِيدِينَ السَّفِيهَ سَفَهًا، ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، فَرَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ كَرَعَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَرَاهُ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فَلَمَّا رَآهُ ذَلَّ لَهُ، وَكَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا فَلَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ، فَأَمَرَ الشَّيَاطِينَ بِزُجَاجَةٍ فَصُنِعَتْ لَهُ، ثُمَّ وَضِعَتْ عَلَى بَيْضِ الْهُدْهُدِ، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ لِيَرْبُضَ عَلَى بَيْضِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: انْظُرُوا مَا يَأْتِي بِهِ الْهُدْهُدُ فَخُذُوهُ، فَجَاءَ بِالْمَاسِ فَوَضَعَهُ عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا، فَأَخَذُوا الْمَاسَ فَجَعَلُوا يَقْطَعُونَ بِهِ الْحِجَارَةَ قَطْعًا حَتَّى بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ ..

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.