تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾﴾

قوله تعالى (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ[٣] فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)

1329 - قال ابن أبي حاتم 8286:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)، قَالَ: ابْتَلَى اللَّهُ آدَمَ كَمَا ابْتَلَى الْمَلائِكَةَ قَبْلَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مُبْتَلًى، وَلَمْ يَدَعِ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا ابْتَلاهُ بِالطَّاعَةِ فَمَا زَالَ الْبَلَاءُ بِآدَمَ حَتَّى وَقَعَ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ.

﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾﴾

قوله تعالى (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ)

1330 - قال الطبري 14396:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ)، فَحَلَفَ لَهُمَا بِاللهِ حَتَّى خَدَعَهُمَا، وَقَدْ يُخْدَعُ الْمؤْمِنُ بِاللهِ، فَقَالَ: إِنِّي خُلِقْتُ قَبْلَكُمَا، وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْكُمَا، فَاتَّبِعَانِي أُرْشِدكُمَا.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْم يَقُولُ: "مَنْ خَادَعَنَا بِاللهِ خُدِعْنَا "[٤].

[٣] قال أبو العالية: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَهُ فِي جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ. [تفسير ابن أبي حاتم 8275].اهـ وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول: "وَاللهِ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الجنَّةِ ". [القدر للفريابي].اهـ

[٤] فيه عن ابن عمر رضي الله عنه. يقول ابن سعد في الطبقات: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَأَى مِنْ رَقِيقِهِ امْرَأً يُعْجِبُهُ أَعْتَقَهُ فَكَانَ رَقِيقُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ غِلْمَانِهِ رُبَّمَا شَمَّرَ وَلَزِمَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ. فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هُمْ إِلا يَخْدَعُونَكَ. قَالَ فَيَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ خَدَعَنَا بِاللهِ انْخَدَعْنَا لَهُ .اهـ وكان ابن عمر رضي الله عنه يتأوّل في هذا قوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) فكان إذا أعجبه شيء من ماله جعله لله. من ذلك أيضا ما رواه ابن سعد في الطبقات 4/125، عن نافع: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَلَمَّا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِهَا أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا مَوْلًى لَهُ .اهـ رضوان الله عليه.

تفسير قتادة · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.