﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴿٢٠﴾ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ[٣٠] وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴿20﴾ وَكيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ[٣١] وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا)
857 - قال عبد الرزاق 543:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21] قَالَ: هُوَ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229] قَالَ: «وَقَدْ كَانَ يُؤْخَذُ ذَلِكَ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ».[٣٢]
858 - وقال الطبري 8920:
حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا). وَالْمِيثَاقُ الغَلِيظُ الَّذِي أَخَذَهُ لِلنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ: إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ. وَقَدْ كَانَ فِي عَقْدِ الْمسْلِمِينَ عِنْدَ إِنْكَاحِهِمْ: "آلله عَلَيْكَ، لَتُمْسِكَنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ لَتُسَرِّحَنَّ بِإِحْسَانٍ".
859 - وقال أيضا 8925:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بَنْ عَلِي قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) قَالَ: "الْمِيثَاقُ الغَلِيظُ"الَّذِي أَخَذَهُ اللهُ لِلنِّسَاءِ: إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ، وَكَانَ فِي عُقْدَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ نِكَاحِهِنَّ: "أَيْمُ اللهِ عَلَيْكَ، لَتُمْسِكَنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَتُسَرِّحَنَّ بِإِحْسَانٍ".
[٣٠] قال مجاهد: "طلاق امرأة مكان أخرى، فلا يحل له من مال المطلقة شيء وإن كثر". [تفسير الطبري 8912].اهـ
[٣١] يقول ابن ابي حاتم في "تفسيره 5066 ": حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: (وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ) قَالَ: الإِفْضَاءُ: الْجِمَاعُ .اهـ
[٣٢] قد صح عن الصحابة رضي الله عنهم قول ذلك عند عقدة النكاح. يقول ابن أبي شيبة في "المصنف 17802 ": حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: خَطَبْتُ إلَى ابْنِ عُمَرَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي عَبْدِ اللهِ لَأَهْلٌ أَنْ يُنْكَحَ. نَحْمَدُ اللَّهَ وَنُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ زَوَّجْنَاكَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ (إمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ).اهـ وثبت أيضا عن ابن عباس وأنس رضي الله عنهم أنهم كانوا يشترطون هذا عند عقدة النكاح .[ينظر مصنف ابن أبي شيبة]. اهـ