﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴿٦٣﴾ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٦٤﴾﴾
قوله تعالى (أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ[٣٠] لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿62﴾ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ[٣١] ﴿63﴾ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ[٣٢] ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
1697 - قال عبد الرزاق 1163:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ في قوله تعالى ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: 64] قَالَ: الْبِشَارَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ.[٣٣]
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿٦٦﴾﴾
قوله تعالى (أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ)
1698 - قال ابن أبي حاتم 10468:
حَدَّثَنَا أَبِي هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: (الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ
[٣٠] قال عبد الله في العلل 4760: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا زَيْد بْنُ الحُبَاب قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَنْ حَبِيب بن أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي وَائِل قَالَ: قَالَ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ ذِكْرِ اللهِ، فَإِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ. اهـ وعَنْ أَبِي الضُّحَى فِي قَوْلِهِ: ﴿ألاَّ إنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ: هُمَ الَّذِينَ إذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ أبو الضحى هم مسلم بن صبيح.
[٣١] يقول الطبري في تفسيره 15/122: "ولي الله، هو من كان بالصفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى، كما قال الله (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)، 17716: حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، من هم يا ربّ؟ قال: (الذين آمنوا وكانوا يتقون)، قال: أَبَى أَنْ يُتَقَبَّل الإِيمَانُ إِلاَّ بِالتَّقْوَى .اهـ
[٣٢] عن أيوب، عن نافع قال: أطال الحجاج الخطبة، فوضع ابن عمر رأسَه في حِجْري، فقال الحجاج: إن ابن الزبير بدّل كتاب الله! فقعد ابن عمر فقال: لا تستطيع أنت ذاك ولا ابن الزبير! (لا تبديل لكلمات الله)! فقال الحجاج: لقد أوتيت علمًا إن نفعك!. قال أيوب: فلما أقبل عليه في خاصّة نفسه سكَتَ .[تفسير الطبري].اهـ وهذا صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه، وفيه جواز رد العالم على الخطيب إذا أتى بمنكر، خلافا لمن ينهى عن ذلك.
[٣٣] وقال آخرون هي الرؤيا الصالحة. قال يحيى بن أبي كثير، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له. وقال إبراهيم قال: كانوا يقولون: الرؤيا من المبشِّرات.[تفسير الطبري].اهـ و قال مجاهد﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: 64]، قَالَ: «هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ» .اهـ وقال عروة: «هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ». [مصنف ابن أبي شيبة].اهـ ولاخلاف بين الأقوال. يقول سعيد بن منصور في "التفسير 1061 ": سَمِعْتُ سُفْيَانَ [ابن عيينة]، يَقُولُ: لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا .اهـ وهذه قاعدة عامة فلا تغفلها. دُونِ الله) قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَذَا الْوَثَنَ وَهَذَا الْحَجَرَ.(1)