﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ[١٤] ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم[١٥] مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ)[١٦]
5231 - قال الطبري 22/470:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (والَّذين آمَنُوا وأتْبَعْناهُم ذُرّيَّاتِهِمْ) كذلك قالها يزيد (بإيمانٍ أَلْحَقْنَا بهم ذرّيَّاتِهِمْ) قال: عملوا بطاعة الله فألحقهم الله بآبائهم. 22/473: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) يقول: وما ظلمناهم من عملهم من شيء.
5232 - وقال عبد الرزاق ٣٠١٠:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ [الطور: ٢١] يَقُولُ: «وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ».
[١٤] في قراءة (وأتبعناهم).
[١٥] في قراءة أُبيّ وابن مسعود: ﴿وما لِتناهم﴾. يقول: لم أنقصهم .[تفسير البستي].اهـ
[١٦] عن ابن عباس رضي الله عنه، في هذه الآية: (والَّذين آمَنُوا وأتْبَعْناهُم ذُرّيَّاتِهِمْ بإيمانٍ) قال: إن الله تبارك وتعالى يرفع للمؤمن ذريته، وإن كانوا دونه في العمل، ليقرّ الله بهم عينه .اهـ وقال سعيد بن جبير: ألحق الله ذرياتهم بآبائهم، ولم ينقص الآباء من أعمالهم، فيردَّه على أبنائهم .اهـ وقال إبراهيم النخعي: أعطوا مثل أجور آبائهم، ولم ينقص من أجورهم شيئًا .[تـفسير الطبري].اهـ وعن أبي العالية الرياحيّ ﴿وَأتبعناهم ذُرِّيَّاتهمْ بِإِيمَانٍ﴾ قال: بإيمان الآباء .اهـ وعن الضحاك قوله: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وَأتبعناهم ذُرِّيَّاتهمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتهمْ﴾ يقول: من أدرك ذريته الإيمان فعمل بطاعتي ألحقتهم بإيمانهم في الجنة وأولادهم الصغار أيضًا على ذلك، ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ يقول: وما ظلمناهم .اهـ وقال أبو مجلز [لاحق بن حميد]: يجمع الله للمؤمن ذريته في الجنة كما يحب أن يجمعون في الدنيا .[تفسير البستي].اهـ