﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا[٢١] الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ[٢٢])
5302 - قال الطبري 22/584:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) يقول: فهل من طالب خير(3) يُعان عليه.
5303 - وقال الطبري أيضا:
حدثنا الحسين بن عليّ الصُّدائيّ[٢٣]، قال: ثنا يعقوب(1)، قال: ثني الحارث بن عبيد الإياديّ(1) قال: سمعت قتادة يقول في قول الله (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) قال: هل من طالب خير يُعان عليه.
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿١٨﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ ﴿١٩﴾ تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ ﴿٢٠﴾﴾
قوله تعالى (كَذَّبَتْ عَادٌ[٢٤] فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿18﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ ﴿19﴾ تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ[٢٥])
5304 - قال الطبري 22/585:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) والصَّرصر: الباردة. 21/446: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) [فصلت]: أيام والله كانت مشئومات على القوم. 22/587: (مُسْتَمِرٍّ) يستمرّ بهم إلى نار جهنم.
5305 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّحِسَاتُ﴾: الْمَشْئُومَاتُ النَّكِدَاتُ ".
[٢١] عن مجاهد، قوله (يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) قال: هوّناه .[تفسير الطبري].اهـ يريد جعلناه هيّنا ميسرا لطالبه.
[٢٢] وقال مطر الوراق: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ؟ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ مطر بن طهمان الورّاق يروي عن قتادة.
[٢٣] الحسن بن علي الصدائي ثقة، يعقوب كأنه يعقوب بن إبراهيم الزهري وثقه ابن معين. ويروي أيضا عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي صدوق. والإيادي أبو قدامة شيخ عبد الرحمن بن مهدي فيه ضعف، وكان يقول: كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيرا .اهـ وقد وافق سعيد بن أبي عروبة.
[٢٤] عاد، قيل هو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح.[قال قتادة: إرم جد عاد].قبيلة عربية، ذكر الله أنهم كانوا بالأحقاف والحقف الرمل يكون على هيئة جبل. قال قتادة: ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشِّحْر .[تفسير الطبري].اهـ وقد زاد الله في أجسامهم طولا وعِظَمًا على أجسام قوم نوح. قال الله تعالى مخبرا عن قول نبيه هود صلى الله عليه وسلم لعاد (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فبي الخلق بسطة). وكانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان.
[٢٥] عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم مثل الأخبية، وتقورت أعناقهم، فشبهها بأعجاز نخل منقعر .[تفسير ابن منصور] .اهـ