تخطَّ إلى المحتوى

﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٦٦﴾﴾

قوله تعالى (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)

4825 - قال يحيى بن سلام 2/ 812:

نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَضَى اللَّهُ أَلا تَأْتِيكُمُ السَّاعَةُ إِلّا بَغْتَةً.

﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴿٦٧﴾ يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٦٨﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ﴿٦٩﴾﴾

قوله تعالى (الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ[٤٢] ﴿67﴾ يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ[٤٣] ﴿68﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ)

4826 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ)، أَسْبَابُ النَّدَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَسْبَابَ الْمُوَاصَلَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ

[٤٢] عن عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ - [الزخرف: 67] قَالَ: "خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ، تُوُفِّيَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلُهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ، وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي مُلَاقِيكَ، فَلَا تُضِلَّهُ بَعْدِي، حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي وَتَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيتَ عَنِّي، فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَه عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَبَكَيْتَ قَلِيلًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ الْآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا فَيُقَالُ: لِيُثْنِ أَحَدُكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الْخَلِيلُ. وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْكَافِرِينَ فَبُشِّرَ بِالنَّارِ، فَتَذَكَّرَ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ، وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي غَيْرُ لَاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلَا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي، وَتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَمَا سَخِطْتَ عَلَيَّ، قَالَ: وَيَمُوتُ الْكَافِرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا ثُمَّ يَقُولُ لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِئْسَ الْأَخُ وَبِئْسَ الصَّاحِبُ وَبِئْسَ الْخَلِيلُ " .[رواه عبد الرزاق في تفسيره، وابن أبي حاتم أيضا].اهـ وكان مجاهد يقول: فكلّ خُلَّةٍ على معصية الله في الدنيا متعادون .[تـفسير الطبري].اهـ

[٤٣] عن المعتمر، عن أبيه [سليمان بن طرخان التيميّ]، قال: سمعت أن الناس حين يبعثون ليس منهم أحد إلا فزع، فينادي مناد: يا عباد الله (لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون)، فيرجوها الناس كلهم، قال: فيُتبعها (الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) قال: فييأس الناس منها غير المسلمين .[تفسير الطبري].اهـ بِهَا، وَيَتَحَابُّونَ بِهَا، فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ عَدَاوَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَيَتَبَرَّأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ) [سورة الزخرف: 67]، فَصَارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَدَاوَةً عَلَى أَهْلِهَا إِلاَّ خُلَّةُ الْمُتَّقِينَ.

تفسير قتادة · الصفحة ١٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.