تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ﴿٣٧﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ)

3905 - قال الطبري 20/274:

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ) وهو زيد، أنعم الله عليه بالإسلام (وَأنْعَمْتَ عَلَيْهِ) أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم. (أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) قال: وكان يخفي في نفسه، ودَّ أنه طلقها. [قال الحسن: ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها قوله (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) ولو كان نبي الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتمها].(1) (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) قال: خشِي نبي الله صلى الله عليه وسلم مقالة الناس.

قوله تعالى (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا)

3906 - قال عبد الرزاق 2346:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ قَالَ: لَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37].

قوله تعالى (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا)

3907 - قال الطبري 20/275:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة: (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا) يقول: إذا طلقوهن، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى زيد بن حارثة.[٦٦]

[٦٦] قال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعناه من ابن جدعان يبديه ويعيده، قال: سألني علي بن الحسين: ما يقول الحسن في قول الله: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ قال: قلت: يقول: لما جاء زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني أريد أن أطلق زينب، أعجبه، فقال: أمسك عليك زوجك، قال علي بن حسين: ليس كذلك، كان الله أعلمه أنها ستكون من أزواجه وأن زيدًا سيطلقها، فلما جاء زيد قال: إني أريد أن أطلق زينب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك، قال: فيقول: فلم قلت: أمسك عليك زوجك؟ أي: وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك، فاتق الله ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾.اهــ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1741: حدَّثنا أبو معاوية، عن داود، عنِ الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: لو كتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا مما أوحي إليه لكتم هذه الآية: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾.اهـ رضي الله عن زينب وأرضاها، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.