﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ[٢١])[٢٢]
3390 - قال عبد الرزاق 2149:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل: 17]، قَالَ: «يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ».
3391 - وقال يحيى بن سلام 2/537:
﴿لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل: 17] قَالَ قَتَادَةُ: عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ وَزَعَةٌ[٢٣]، يَرُدُّ أُولاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ.
3392 - وقال ابن أبي حاتم 16196:
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قَالَ: لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ وَزَعَةٌ سَاقَةٌ، تَرُدُّ أُولاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ.
[٢١] عن مجاهد قوله (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قَالَ: يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الحسن: فَهُمْ يُدْفَعُونَ لا يَتَقَدَّمُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ .اهـ وَقَالَ السُّدِّيُّ: يُوزَعُونَ، يَعْنِي: يُسَاقُونَ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ
[٢٢] قال عبد الله بن المبارك في الزهد 2/59: أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: "كَانَ لِسُلَيْمَانَ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَتِ الرِّيحُ تَرْفَعُهُ، وَالرِّيحُ تُظِلُّهُ، يَلِيهِ الْإِنْسُ، ثُمَّ الْجِنُّ، فَتَغْدُو بِهِ شَهْرًا، وَتَرُوحُ بِهِ شَهْرًا، فَتَمُرُّ بِالسُّنْبُلَةِ فَلَا تُحَرِّكُهَا، فَمَرَّ بِرَجُلٍ فَتَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: تَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ خَيْرٌ مِمَّا أَنَا فِيهِ ".اهـ فيه عن ابن عباس رضي الله عنه أن الطير هي التي تظله.
[٢٣] الوزعة هم أعوان الحاكم وشرطه. كما في خبر الحسن البصري: "لابد للناس من وزعة". ذكره أبو عبيد في غريب الحديث وقال: الذين يزعون الناس عن محارم الله تعالى. يعني: إذا كان ذلك الفعل منهم بوجه الحكم والعدل لا بوجه الجور .اهـ