﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا[١١] وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ[١٢])
5650 - قال عبد الرزاق ٣٢٥٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: «مُرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَانْهَوْهُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ».
5651 - وقال الطبري 23/492:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) قال: يقيهم: أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه[١٣]، فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها، وزجرتهم عنها.
[١١] عن مجاهد ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6] قَالَ: "يَقُولُ: «اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَوْصُوا أَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدِّبُوهُمْ» .[تفسير آدم].اهـ وقال الحسن: تأمرهم بطاعة الله عز وجل، وتعلّمهم الخير .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ
[١٢] عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: النّار التي: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، هي حجارة الكبريت، خلقها الله عنده كيف شاء .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ
[١٣] قوله "يساعدهم عليه"من أنفس ما يكون، خاصة في هذا الزمن. وكان سفيان الثوري يقول: "كَانَ يُقَالُ: حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ: أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأَنْ يُزَوِّجَهُ إِذَا بَلَغَ وَأَنْ يُحَجِّجَهُ وَأَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ ".