﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١١﴾﴾
قوله تعالى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ[١٤] ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ)
841 - قال الطبري 8733:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ)، أَضَرُّوا بِالأُمِّ وَلاَ يَرِثُونَ[١٥]، وَلاَ يَحْجِبُهَا الأَخُ الوَاحِدُ مِنَ الثُّلُثِ، وَيَحْجِبُهَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ. وَكَانَ أَهْلُ العِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا حَجَبُوا أُمَّهُمْ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّ أَبَاهُمْ يَلِي نِكَاحَهُمْ وَالنَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ دُونَ أُمُّهِمْ.
﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴿١٢﴾﴾
قوله تعالى (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ)[١٦]
842 - قال عبد الرزاق 659:
نَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة وَالزُّهْرِي قَالَا في الكَلاَلَةُ: "مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ ".
843 - وقال الطبري 8763:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: وَالكَلاَلَةُ: الَّذِي لاَ وَلَدَ لَهُ وَلاَ وَالِد: لاَ أَبَ وَلاَ جَدّ، وَلاَ ابْنٌ وَلاَ ابْنَةٌ. فَهَؤُلاَءِ الإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ.
قوله تعالى (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ)
844 - قال الطبري 8776:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) فَهَؤُلاَءِ الإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ: إِنْ كَانَ وَاحِدًا فَلَهُ السُّدُسُ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، ذَكَرَهُمْ وَأُنْثَاهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ.
قوله تعالى (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ)
845 - قال الطبري 8779:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ)، وَالدَّيْنُ أَحَقُّ مَا بُدِئَ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، فَيُؤَدَّى عَنْ أَمَانَةِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ الوَصِيَّةُ، ثُمَّ يَقْسِمُ أَهْلُ الْمِيرَاثِ مِيرَاثَهُمْ.
قوله تعالى (غَيْرَ مُضَارٍّ[١٧] وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ)
846 - قال الطبري 8782:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ)، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَرِهَ الضِّرَارَ فِي الحَيَاةِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ، وَنَهَى عَنْهُ وَقَدَّمَ فِيهِ، فَلاَ تَصْلُحُ مُضَارَّةٌ فِي حَيَاةٍ وَلاَ مَوْتٍ.
[١٤] هذا ما يسمى بالفرائض (علم المواريث)، وصح عن طاوس وقتادة أنهما قالا: "الفَرِيضَةُ ثُلُثُ العِلْمِ ". [جامع معمر ٢١٠١٣].اهـ فاعجب من الجهلة الذين يتكلمون في هذا الباب، وما عندهم من العلم شيء. فقط إرضاء للأسياد.
[١٥] يريد إخوة الميت (إثنان فصاعدا)، ينقصون من ميراث أمهم ولا يرثون. وقد ذكر قتادة رحمه الله العلة.
[١٦] يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 4933 ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قُلْتُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: الْكَلالَةُ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلا وَالِدَ ". اهـ سليمان هو ابن أبي مسلم المكي. وقال سعيد بن منصور في "التفسير 588 ": نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الْكَلَالَةِ، قَالَ: «هُوَ مَا عَدَا الْوَلَدَ، وَالْوَالِدَ» . فَقُلْتُ لَهُ: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: 176] فَغَضِبَ وَانْتَهَرَنِي " .اهـ وفيه الرد على من يرد تفسير السلف بحجة أنه يخالف السياق القرآني.
[١٧] قال مجاهد: "غير مضار": في ميراث أهله .[تفسير الطبري 8780].اهـ وصحّ عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الضّرار في الوصية من الكبائر .[الطبري 8785].اهـ