تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩﴾﴾

قوله تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ[٣٤])

2511 - قال يحيى بن سلام 1/182:

(وَقُلِ الحَقّ مِن رَبِّكُمْ) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَهُوَ الْقُرْآنُ.

قوله تعالى (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا[٣٥] أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا[٣٦] وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ[٣٧] يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ)

2512 - قال يحيى بن سلام 1/183:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هُدِيَتْ لَهُ سِقَايَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ بِخُدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْلِ الْحَطَبِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَمَاعَتْ، قَالَ لِغُلامِهِ: ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا

عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبَهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَهَذِهِ الْفِضَّةِ حِينَ أَزْبَدَ وَمَاعَ[٣٨].

قوله تعالى (وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا)[٣٩]

2513 - قال يحيى بن سلام 1/183:

(وَسَاءَتْ مُرْتَفَقا) قَالَ قَتَادَةُ: مَنْزِلاً وَمَأْوًى، يَعْنِي النَّارَ.

[٣٤] قال ابن زيد في قوله: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) وقوله (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) قال: هذا كلّه وعيد، ليس مصانعة ولا مراشاة ولا تفويضا .[تفسير الطبري 18/9].اهـ ومثله قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، براءة من الكفر وتبرأ من الكافرين.

[٣٥] قال طاوس بن كيسان: «لَمَّا خُلِقَتِ النَّارُ طَارَتْ أَفْئِدَةُ الْمَلَائِكَةِ، فَلَمَّا خُلِقَ آدَمُ سَكَنَتْ» .[تفسير عبد الرزاق 1677].اهـ عياذا بالله من الغفلة.

[٣٦] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/1812: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: 29] سُورُهَا. وَلَهَا عُمُدٌ، فَإِذَا مُدَّتْ تِلْكَ الْعُمُدُ أُطْبِقَتْ عَلَى أَهْلِهَا .اهـ

[٣٧] (كالمهل) قال مجاهد: القيح والدم الأسود، كعكر الزيت .[تفسير الطبري 18/13].اهـ وقال الضحاك: ﴿الكمهل﴾: ماء جهنم أسود وهي سوداء، وشجرها سود وأهلها سود .[تفسير إسحاق بن إبراهيم البستي].اهـ وقال مغيث بن سميّ: إذا جيء بالرجل إلى النار قيل انتظر حتى نتحفك، قال: فيؤتى بكأس من سمّ الأفاعي والأساود إذا أدناها من فيه نثرت اللحم على حدة والعظم على حدة .[مصنف ابن أبي شيبة 34123]اهـ يا رب سلم سلم.

[٣٨] ماَعَ بمعنى ذاب وسال.

[٣٩] يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج ﴿مرتفقا﴾، قال: مجتمعا .اهـ وهو قول مجاهد بن جير.

تفسير قتادة · الصفحة ٨٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.