﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٢١﴾﴾
قوله تعالى (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)
410 - قال عبد الرزاق 261:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: 221] قَالَ: «الْمُشْرِكَاتُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَقَدْ تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً[١١٣] أَوْ نَصْرَانِيَّةً».
411 - وقال الطبري 4217:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)، يَعْنِي: مُشْرِكَاتِ العَرَبِ اللاَّتِي لَيْسَ فِيهِنَّ كِتَابٌ يَقْرَأْنَهُ.
قوله تعالى (وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ)
412 - قال عبد الرزاق 262:
نا مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةَ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: 221] قَالَ: «لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ[١١٤] يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا مُشْرِكًا مِنْ غَيْرِ دِينِكَ».
[١١٣] يقول أبو عبيد القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص 140: حدثنا محمد بن يزيد، عن الصلت بن بهرام، عن شقيق بن سلمة قال: تزوج حذيفة يهودية بالمدائن، فكتب إليه عمر: أن خل سبيلها، فكتب إليه حذيفة: أحرام هي؟ فكتب إليه عمر: «لا، ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن». قال أبو عبيد: يعني: العواهر، فنرى أن عمر رضي الله عنه، إنما ذهب إلى ما في الآية وهو قوله: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب)، فيقول: إن الله إنما اشترط العفائف منهن وهذه لا يؤمن أن تكون غير عفيفة .اهـ وقال سعيد بن منصور في سننه 718: حدثنا هشيم أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين: أن حذيفة تزوج يهودية فقال له عمر في ذلك فقال أحرام هي؟. قال لا ولكنك سيد المسلمين ففارقها .اهـ وفيه أن عمر رضي الله عنه خشي أن يقتدي الناس بحذيفة رضي الله عنه فإما أن يواقعوا غير العفيفات منهن أو يكون سببا في ترك الزواج من المسلمات، وفي هذا فتنة لهن. والله أعلم.
[١١٤] تُنكِحَ، بضم التاء يعني أن تُزَوِّجَ .