تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿١٣٩﴾ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿١٤٠﴾﴾

قوله تعالى (وَإِنَّ يُونُسَ[٦٩] لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿139﴾ إِذْ أَبَقَ[٧٠] إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ)

4334 - قال الطبري 21/106:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) كنَّا نحدّث أنه الْمُوقَرُ[٧١] من الفُلك.

﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴿١٤١﴾﴾

قوله تعالى (فَسَاهَمَ[٧٢] فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ[٧٣])[٧٤]

4335 - قال الطبري 21/107:

حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله (فساهم) الآية قال: احْتُبِسَتِ السفينة، فَعَلِمَ القوم أنما احتبست من حدث أحدثوه فتساهموا، فقُرِعَ يونس فرمى بنفسه، فالتقمه الحوت.

[٦٩] روى البخاري في صحيحه 3413، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ» .اهـ

[٧٠] قال الطبري في تفسيره: (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ) يقول: حين فرّ إلى الفُلك .اهـ

[٧١] قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، الْمُوقرُ بِأَهْلِهِ .اهـ أي المملوء.

[٧٢] عن السديّ، في قوله (فَسَاهَمَ) قال: قارع .[تفسير الطبري].اهـ

[٧٣] عن مجاهد، قوله (مِنَ الْمُدْحَضِينَ) قال: من المسهومين .[تفسير الطبري].اهـ أي وقع السّهم عليه. وسئل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ قال: فقامر فكان من المقمورين .[تفسير البستي].اهـ

[٧٤] عن طاوس بن كيسان فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ﴾ [الصافات: 140] قَالَ: قِيلَ لِيُونُسَ: "إِنَّ قَوْمَكَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُئِذٍ خَرَجَ يُونُسُ فَفَقَدَهُ قَوْمُهُ، فَخَرَجُوا بِالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالدَّوَابِّ وَكُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ عَزَلُوا الْوَالِدَةَ عَنْ وَلَدِهَا، وَالشَّاةَ عَنْ وَلَدِهَا، وَالْبَقَرَةَ عَنْ وَلَدِهَا، وَالنَّاقَةَ عَنْ وَلَدِهَا، فَسَمِعَتْ لَهُمْ عَجِيجًا فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ صُرِفَ عَنْهُمْ، فَلَمْ يُصِبْهُمُ الْعَذَابُ ذَهَبَ يُونُسُ مُغَاضِبًا فَرَكِبَ فِي سَفِينَةٍ مَعَ نَاسٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ رَكَدَتِ السَّفِينَةُ فَلَمْ تَسِرْ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّفِينَةِ مَا يَمْنَعُهَا أَنْ تَسِيرَ إِلَّا أَنَّ فِيكُمْ رَجُلًا مَشْئُومًا، قَالَ: فَاقْتَرَعُوا لِيُلْقُوا أَحَدَهُمْ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونُسَ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لَنَفْعَلَ بِكَ هَذَا، ثُمَّ اقْتَرَعُوا فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ أَيْضًا عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال سفيان بن عيينة: إنهم خرجوا في السفينة فجاء الحوت فلم يدعهم أن يجوزوا، فلما وجهوا السفينة جاء فغاص بين أيديهم فلم يدعهم أن يجوزوا، فقال بعضهم لبعض: ما شأن هذا؟ إن فيكم رجل أبق من ربه، فساهموا فوقع السهم على يونس، فكأنهم تأثموا أن يلقوه، ثم أعادوا السهم فخرج السهم عليه فألقوا السهم الثالثة فوقع السهم عليه فلما خرج عليه الثالثة ألقوه فالتقمه الحوت، والتقم الحوت حوت آخر، فذلك قوله جل ذكره: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت، فلما انتهى الحوت إلى قرار الماء سمع الحصا يسبح فقال يونس: وها هنا يُعبد الله! ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ .[تفسير البستي].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.