﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿١٤٣﴾﴾
قوله تعالى (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ)
4339 - قال عبد الرزاق 2551:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: 143] قَالَ: مِنَ الْمُصَلِّينَ.[٧٦]
4340 - وقال يحيى بن سلام 2/844:
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ،
قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَقِي الرَّجُلَ مَصَارِعَ السُّوءِ.
4341 - وقال الطبري 21/108:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) كان كثير الصَّلاةِ في الرّخاء، فنجَّاه الله بذلك؛ قال: وقد كان يقال في الحكمة: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا ما عَثَر، فإذا صُرع وجد مُتَّكَئًا.
4342 - وقال الطبري أيضا 21/108:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن بعض أصحابه، عن قتادة، في قوله (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: كان طويل الصلاة في الرّخاء؛ قال: وإنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، فإذا صُرع وجد متكئا.
4343 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18286:
عن الحسن فِي قَوْلِهِ (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قَالَ: مَا كَانَ إِلا صَلاةً أَحْدَثَهَا فِي بَطْنِ الْحُوتِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ فَقَالَ: لَا. إِنَّمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الرَّخَاءِ[٧٧].
[٧٦] كذا قال عبد الله ابن عباس رضي الله عنه، وسعيد بن جبير، والسديّ .[تفسير الطبري].اهـ والقاسم بن الوليد، وسفيان بن عيينة .[تفسير البستي].اهـ
[٧٧] يقول ميمون بن مهران: سمعت الضحاك بن قيس رضي الله عنه يقول على منبره: "اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدّة"، إن يونس كان عبدًا لله ذاكرا، فلما أصابته الشدّة دعا الله فقال الله: (لَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فذكره الله بما كان منه، وكان فرعون طاغيا باغيا فلمَّا (أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ). قال الضحاك: فاذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدّة .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَيَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ. قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ مِنَ امْرِئٍ ضَعِيفٍ فَيَشْفَعُونَ لَهُ. وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَلا يَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ. قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: صَوْتٌ مُنْكَرٌ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ