﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾﴾
قوله تعالى (قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ)
4150 - قال الطبري 20/502:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ) قالوا: إن أصابنا شر، فإنما هو من أجلكم. (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ) بالحجارة (وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) يقول: ولينالنّكم منَّا عذاب مُوجِع.
﴿قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴿١٩﴾﴾
قوله تعالى (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم[١٤] بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ)
4151 - قال يحيى بن سلام 2/804:
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [يس: 19] حَدَّثَنِي سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَيْ: عَمَلُكُمْ مَعَكُمْ. ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [يس: 19]، قَالَتْ لَهُمُ الرُّسُلُ: أَئِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ بِاللَّهِ تَطَيَّرْتُمْ بِنَا؟، عَلَى الاسْتِفْهَامِ.
﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿20﴾ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ)
4152 - قال الطبري 20/506:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما انتهى إليهم - يعني إلى الرسل - قال: هل تسألون على هذا من أجر؟ قالوا: لا، فقال عند ذلك (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ) .
4153 - وقال عبد الرزاق 2471:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ [يس: 20] قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي غَارٍ وَاسْمُهُ حَبِيبٌ[١٥]، سَمِعَ بِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ عِيسَى إِلَى أَنْطَاكِيَّةَ، فَجَاءَهُمْ فَقَالَ: أَتَسْأَلُونَ أَجْرًا؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا﴾ [يس: 21] حَتَّى بَلَغَ ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: 25] قَالَ: فَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ رَبِّ اهْدِ قَوْمِي - أَحْسِبُهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ - قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا يَرْجُمُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ [يس: 26] حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: 29] قَالَ: فَمَا نُوظِرُوا بَعْدَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُ حَتَّى أَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ
[١٤] عن السديّ: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [يس: 19]، يَعْنِي: وُعِظْتُمْ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ
[١٥] روي عن ابن عباس رضي الله عنه (وَجَاءَ من أقصا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى) قَالَ: هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن أبي مجلز [لاحق بن حميد] قال: اسم صاحب ﴿يس﴾ حبيب بن مريّ .[تفسير البستي].اهـ رضي الله عنه. وَاحِدَةٌ، ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ [يس: 29].