﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٤٤﴾﴾
قوله تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ[٣٦] وَعَرَبِيٌّ)
4669 - قال عبد الرزاق 2721:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيُّ﴾ [فصلت: 44] قَالَ: يَقُولُ: لَوْلَا بُيِّنَتْ آيَاتُهُ. (أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ)، لَقَالُوا: "هَذَا الْقُرْآنُ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا النَّبِيُّ عَرَبِيٌّ. يَقُولُ: لَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ لِتَكْذِيبِهِمْ ".
قوله تعالى (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء)
4670 - قال الطبري 21/483:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ) قال: جمّله الله نورا وبركة وشفاء للمؤمنين.
قوله تعالى (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ[٣٧] وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ)
4671 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ [الأنعام: 25]، يَقُولُ: «يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ، وَلَا يَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ الْقَوْلَ، وَلَا تَدْرِي مَا يُقَالُ لَهَا».
4672 - وقال الطبري 21/484:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) عموا وصموا عن القرآن، فلا ينتفعون به، ولا يرغبون فيه.
[٣٦] قرأ بعضهم (أأعجميّ وعربيّ)، منهم مجاهد بن جبر، وسعيد بن جبير: "كتاب أعجمي ورسول عربي، يَسْتَفْهِم ". وقرأ الحسن البصري (أعجمي وعربي) يقول: "فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم" .[تفسير البستي].اهـ
[٣٧] عن السديّ (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ) قال: صمم .[تفسير الطبري].اهـ يقال فلان به صَمَمٌ، إذا كان يسمع ولا يهتدي بما يسمع. ويأتي أيضا بمعنى الانسداد.