تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٥٩﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)

3943 - قال الطبري 20/325:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ) أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَينَ) وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء.[٩٥]

﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٠﴾﴾

قوله تعالى (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ[٩٦])

3944 - قال الطبري 20/327:

حدثنا ابن بشار قال ثنا عبد الأعلى قال ثنا سعيد عن قتادة (وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) قال: شهوة الزنا.

قوله تعالى (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ)

3945 - قال الطبري 20/327:

حدثني بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ) الآية، الإرجاف: الكذب الذي كان نافقه أهل النفاق، وكانوا يقولون: أتاكم عدد وعدة. وذكر لنا أن المنافقين أرادوا أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق، فأوعدهم الله بهذه الآية قوله: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) الآية، فلما أوعدهم الله بهذه الآية كتموا ذلك وأسروه.

قوله تعالى (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ)[٩٧]

3946 - قال عبد الرزاق 2378:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ [الأحزاب: 60] يَقُولُ: لَنُحَرِّشَنَّكَ بِهِمْ ".

3947 - وقال الطبري 20/328:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قال: أي لنحملنك عليهم، لنحرشنك بهم.

قوله تعالى (ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلا)

3948 - قال الطبري 20/328:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا) أي بالمدينة.

[٩٥] عن مجاهد قوله (يُدْنِينَ عَلَيهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة.[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي مالك قال: كان ناس من المنافقين يتعرضون للنساء، فقيل لهم في ذلك؟! فقالوا: إنما نفعل ذلك بالإماء، فأمروا بذلك حتى يعرفوا من الإماء .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 17786: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: وَسَأَلْنَاهُ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ، هَلْ عَلَى الْوُلَيْدَةِ خِمَارٌ مُتَزَوِّجَةٌ أَوْ غَيْرُ مُتَزَوِّجَةٍ؟ قَالَ: عَلَيْهَا الْخِمَارُ إِنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً، وَتُنْهَى عَنِ الْجِلْبَابِ، لِأَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُنَّ أَنْ يَتَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ إِلا مُحصَنَاتٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) .اهـ

[٩٦] عن طاوس بن كيسان في قوله ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَعْضِ أُمُورِ النِّسَاءِ .اهـ وعن مالك بن دينار قال: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قَالَ: «الزُّنَاةُ» .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وقال عطاء بن أبي رباح: أصحاب الفواحش .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٩٧] عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (لنغرينك بهم)، قال: لنسلطنك عليهم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.