تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٤٨﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ[١٣٦] فِيهِ سَكِينَةٌ[١٣٧]] مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ)

477 - قال عبد الرزاق 308:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: 248] أَيْ: وَقَارٌ، ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ قَالَ: "وَالْبَقِيَّةُ: عَصَا مُوسَى، وَرضَاضُ[١٣٨] الْأَلْوَاحُ "، ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: 248] قَالَ: تَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي بَيْتِ طَالُوتَ .

478 - وقال الطبري 5662: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) الآيَة: كَانَ مُوسى تركهُ عِنْدَ فَتَاهُ يُوشَع بن نُون وَهُوَ بِالبَرِيَّةِ، وَأَقْبَلَتْ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ تَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي دَارِ طَالُوتَ فَأَصْبَحَ فِي دَارِهِ.[١٣٩]

[١٣٦] يقول ابن وهب في تفسيره 47: وحدثنا مالك بن أنس قال: اختلف الناس في القرآن، فكان في كلام الأنصار: التابوه، وفي كلام قريش التابوت؛ قال: فأثبت في القرآن: ﴿التابوت﴾؛ وكان عثمان بن عفان ممن أعان على ذلك.اهـ

[١٣٧] قال علي رضي الله عنه: السكينة لها وجه كوجه الإنسان، ثم هي بعد ريح هفافة .اهـ وقال مجاهد: لها جناحان وَذَنَبٌ مثل ذنب الهرة. وفي رواية قال: السكينة لها رأس كرأس الهرة وجناحان .اهـ وقال بكّار بن عبد الله: سألنا وهب بن منبه عن تابوت موسى ما كان فيها؟ وما كانت؟ فقال: كانت نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين. فقلنا ما كان فيها؟ فقال: عصا موسى والسكينة. فقيل وما السكينة؟ قال: روح من الله يتكلم إذا اختلفوا في شيء تكلم فأخبرهم ببيان ما يريدون. [تفسير عبد الرزاق - تفسير الطبري

[١٣٨] في الأصل "الرضاض"والصواب ما أثبت كما عند الطبري 5688، و"رضاض الألواح "أي ما تكسر منها. وعن ابن عباس رضي الله عنه: أنه لم يبق من الألواح إلا السّدس [تفسير الطبري 5660].اهـ

[١٣٩] يقول ابن جريج: "جاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون إلى التابوت، حتى وضعته عند طالوت. فلما رأوا ذلك قالوا: نعم! فسلّموا له وملّكوه. قال: وكان الأنبياء إذا حضروا قتالا قدّموا التابوت بين يديهم. ويقولون: إن آدم نـزل بذلك التابوت وبالركن". [تفسير الطبري 5660].اهـ الركن أي الحجر الأسود، ويقال الركن الأسود وكان أبيضًا كالثلج لما نزل.

تفسير قتادة · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.