﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿٦٢﴾﴾
قوله تعالى (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)
4513 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَكِيلٌ) أَيْ: حَفِيظٌ.
﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٦٣﴾﴾
قوله تعالى (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)
4514 - قال الطبري 21/321:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (لَهُ مَقَالِيدُ) أي مفاتيح السموات والأرض.
﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴿٦٦﴾ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٧﴾﴾
قوله تعالى (بَلِ اللَّهَ[٣٧] فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ ﴿66﴾ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ[٣٨] وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ[٣٩] سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
4515 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) قَالَ: يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ.[٤٠]
[٣٧] قال الطبري في تفسيره: (الله): المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له. اهـ
[٣٨] روى أبو الشيخ في العظمة 81: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ - [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ وهذا نص خطير جدا، فالكلام في صفات الله تعالى إما توحيد وإما شرك. وما أكثر اللاعبين، فانتبه أشد الانتباه.
[٣٩] روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ، تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.اهـ وعن قتادة قال: ثنا النضر بن أنس، عن ربيعة الجُرْشي [فقيه مختلف في صحبته]، قال: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) قال: ويده الأخرى خِلْوٌ ليس فيها شيء .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك بن مزاحم: الأرض والسماوات مطويات بيمينه جميعًا .[تفسير البستي].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما الأرض والسماوات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء .[تفسير البستي].اهـ وروي عنه أيضا أنه قال: يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ. يُطْوِي كُلَّهُ بِيَمِينِهِ يَكُونُ ذَلِكَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ خردلة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٤٠] عن ميمون أبي حمزة قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سلمة: أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أبو حمزة الأعور يحتمل في مثل هذا.